تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هي الاجتناب عن ارتكاب المفطرات عمدا وليس القول به مع قيام الدليل عليه بمستنكر بعد كون حقيقته من الأمور الاعتبارية التي يصح اعتبارها فيمن بيده الاعتبار كيف يشاء وعلى حسب ما يراه من المصلحة ، وأما الاستدلال بصحيحة ابن مسلم فان ما أفادوه في تقريب الاستدلال بها على فساد تناول المفطر أعني الأربعة المذكورة فيها سهوا من قولهم ، ومعنى الضرر هو عدم انعقاد الصوم مع ارتكاب شيء من هذه الأربعة عمدا أو سهوا وإن كان يصح الا أنه مع الغض عما يدل على عدم الضرر بارتكاب هذه الأربعة سهوا ، وأما بالنظر إليه فالمستفاد من الصحيحة مع ما يدل على عدم الإضرار بارتكاب هذه الأربعة سهوا هو عدم انعقاد الصوم مع ارتكاب شيء من هذه الأربعة عمدا فقط ، وهذا أيضا مما ليس فيه حزازة بعد قيام الدليل عليه ، والعمدة في المقام تمامية إطلاق ما يدل على عدم الفساد بارتكاب المفطر سهوا بالنسبة إلى أقسام الصوم ، مع تصريح خبر أبي بصير بعدم الفساد في نسيان الأكل والشرب في صوم النافلة ، ومعه فالقول بالفساد كأنه اجتهاد في مقابل النص واللَّه العالم . ( الأمر الخامس ) اختلف في فساد الصوم ووجوب القضاء والكفارة به بارتكاب إحدى مفطراته جهلا بحكمها ومفطريتها وعدمه على أقول خمسة ، 1 - وهو المعروف منها وهو الفساد ، وعدم الفرق بين العالم والجاهل بها ، وفي المدارك نسبته إلى الأكثر وربما ينسب إلى المشهور ، 2 - وعن الشيخ في موضع من التهذيب والحلي إنه لو جامع أو أفطر جاهلا بالتحريم فلا يجب عليه شيء ، واحتمله في المنتهى إلحاقا للجاهل بالناسي ، 3 - وعن المحقق في المعتبر التفصيل بين القضاء والكفارة بوجوب الأول وعدم وجوب الأخير ، 4 - وفي الجواهر التفصيل بين الجاهل المتنبه المقصر في ترك السؤال وبين غيره بوجوب القضاء والكفارة في الأول ، ووجوب القضاء دون الكفارة في الأخير ، 5 - وفي رسالة الصوم للشيخ الأكبر قده هذا التفصيل الأخير بوجوب القضاء والكفارة معا في المتنبه مثل ما اختاره في الجواهر ، لكن مع عدم وجوب شيء منهما في القاصر ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 128 | الشيخ محمد تقي الآملي