في ذلك كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، خلافا لما عن السيد في أجوبة المسائل المهنائية وعن التذكرة من الفساد في الواجب غير المعين والمندوب والأول هو الأقوى ، ويدل عليه من النصوص المرسل المتقدم من الفقيه وهو قوله : وذلك في شهر رمضان وغيره ، ولا يجب فيه القضاء هكذا روى عن الأئمة صلوات اللَّه عليهم مضافا إلى إطلاق صحيح الحلبي وخبر عمار بن موسى وخبر الزهري والى خبر سماعة وخبر زرارة الواردين في شهر رمضان ،
وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا قال عليه السّلام : يتم يومه وليس عليه شيء ، واستدل له بالقاعدة المستفادة من عموم قوله عليه السّلام كلما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر الوارد في نفى القضاء عن المغمى عليه بملاحظة وروده في مورد نفى القضاء عن المغمى عليه ، فلا يرد على الاستدلال به لنفى القضاء والكفارة في تناول شيء من المفطرات ، بكون المستفاد منه هو القاعدة المختصة بإثبات المعذورية من جهة التكليف فلا ينافيها ثبوت القضاء معها ، ودفعه واضح بعد كون ورودها في مورد نفى القضاء ، ويستدل للمحكي عن السيد والتذكرة بأن حقيقة الصوم هي الإمساك عن المفطرات ولم تتحقق مع تناول شيء منها ولو سهوا أو من غير قصد ، وبصحيحة ابن مسلم المتقدمة مرارا عن الباقر عليه السّلام لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ، فان عمومها يشمل صورة السهو ، ومعنى الضرر هو عدم انعقاد الصوم مع ارتكاب شيء من هذه الأربعة عمدا أو سهوا ، ومقتضاه وجوب قضائه في الواجب المعين فيما فيه القضاء وعدم ترتب الأثر عليه فيما لا قضاء فيه كالواجب غير المعين والمندوب ، وفيه أولا النقض بالواجب المعين لأن حقيقة الصوم لا تختلف في أقسامه ولو لم تتحقق حقيقته في الواجب غير المعين والمندوب مع تناول بعض المفطرات سهوا لم تتحقق مع تناوله سهوا في الواجب المعين أيضا ، مع أن السيد والعلامة قدس سرهما لا يقولان بالفساد فيه ، ولا يمكن ان لا يقال به أيضا ، وثانيا بالحل اما ما ذكر من أن حقيقة الصوم هي الإمساك عن المفطرات ( إلخ ) ففيه إنه بعد قيام الدليل على عدم مضرية تناول المفطرات سهوا بالصوم يمكن ان يقال : بان حقيقته
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٧