تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إلى الحلق والغبار الذي يدخل في الحلق وكالوقوع في الماء ورمسه فيه من غير إرادته وأمثال ذلك ، وقد يكون عن الصوم وارتكب المفطر عمدا للسهو عن الصوم أو نسيانه ويدل على عدم البطلان مع عدم القصد الإجماع عليه كما ادعاه غير واحد من الفقهاء ، وفي الجواهر قولا واحدا ، وعن المستند بلا ريب ولا خلاف فيه ، ويدل عليه من النصوص صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر قال : لا يفطر انما هو شيء رزقه اللَّه فليتم صومه ، وخبر عمار بن موسى المروي في الفقيه عنه عليه السّلام عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله ولا شيء عليه ثم قال الصدوق قده بعد ذكر هذا الخبر قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللَّه وذلك في شهر رمضان وغيره ولا يجب فيه القضاء هكذا روى عن الأئمة صلوات اللَّه عليهم . وخبر سماعة المروي في الكافي قال سألته عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسيا قال : يتم صومه ( يومه ) وليس عليه قضائه . وخبر زرارة المروي في العلل عن الباقر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال عليه السّلام : لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس . وخبر الزهري المروي في الكافي عن زين العابدين عليه السّلام قال : عليه السّلام وأما صوم الإباحة كمن أكل وشرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح اللَّه له ذلك وأجزء عنه صومه ، وخبر عبد السلم بن صالح الهروي قال قلت للرضا عليه السّلام يا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد روى عن آبائك عليه السّلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات وروى عنهم عليه السّلام أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ قال : بهما جميعا متى جامع الرجل على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات ، عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه ، والأخبار الواردة في القيء الدالة على تقييد مفطريته بالعمد ، والواردة في الكذب على اللَّه أو على رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله المقيد بالعمد ، وقد تقدمت في البحث عن القيء