مسألة 78 - لا بأس بالتجشؤ القهري وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم يعلم أنه يخرج معه شيء من الطعام ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقائه ، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء .
وقد تقدم حكم هذه المسألة في مسألة 74 ، وقلنا بإمكان القول بالمنع عن التجشؤ مع احتمال خروج شيء مما يصدق عليه القيء لمنافاته مع النية المعتبرة فيها الاستمرار كما تقدم حكم التجشؤ القهري أيضا .
فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار المفطرات المذكورة ما عد البقاء على الجنابة الذي مر الكلام فيه تفصيلا ، انما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، وأما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه والعالم ، ولا بين المكره وغيره ، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
في هذا المتن أمور ، ( الأول ) قد تقدم في طي بيان الجنابة في حالة الصوم ان الجهل بها إلى أن يصبح مبطل لصوم قضاء شهر رمضان ، وإن نسيانها في ليلة شهر رمضان إلى أن يصبح مبطل لصومه وإن البقاء عليها عمدا مبطل لجميع أقسام الصوم الا الصوم المندوب ، وإن النوم جنبا إلى الفجر مبطل على حسب التفصيل المتقدم بين النومات والأحوال كل ذلك قد تقدم تفصيله في طي الثامن من المفطرات .
( الثاني ) ما عدا البقاء على الجنابة من المفطرات يعتبر في مفطريتها أن يكون صدورها على وجه العمد والاختيار . فلو كان وقوعها على السهو وعدم القصد فلا تبطل بها ، والسهو وعدم القصد قد يكون في فعل المفطر كما في الذباب الذي يطير
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٤