وجوب إخراجه بقطع الصلاة وابطالها مطلقا ولو في ضيق الوقت ، وهو لا يخلو عن المنع لأهمية الصلاة كما تقدم في بيان حكم ما لم يصل إلى الحد من الحلق ،
والحق في المقام ان يقال مع النزول إلى الجوف لا يجب إخراجه لتحقق الأكل السهوي بالنزول فيه فلا يكون بقائه مبطلا للصوم ، من غير فرق بين ما كان مما يحرم أكله أو يحل ، إلا إذا كان بقائه ضرريا فيجب إخراجه ح لأجل رفع الضرر ، وكلما كان إخراجه مما يصدق عليه القيء يحرم إخراجه لإبطال الصوم به الا إذا جاز أو وجب إخراجه لأجل الضرر أو غيره ، وفيما لم ينزل إلى الجوف يحرم بلعه لإبطال الصوم به سواء كان بلعه حراما في نفسه أم لا ، ومع المزاحمة بين الصوم وإبطال الصلاة يتعين إبطال الصلاة في سعة الوقت وابطال الصوم في ضيقه ولو من إدراك ركعة من الوقت ، هذا ما عندي في هذا المقام واللَّه العالم بحقائق الأحكام ،
بقي الكلام في قول المصنف : وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحت صلاته وصح صومه على التقديرين لعدم عد إخراج مثله قيأ ، وحكمه بعدم وجوب إخراجه انما هو لمكان تحقق الأكل بالوصول إلى ذاك الحد من الحلق وحكمه بصحة صلاته لعدم الإخراج الموجب لبطلانها وبصحة صومه على التقديرين يعنى تقدير الا خراج وعدمه اما مع الإخراج فلعدم صدق القيء عليه عرفا لان القيء هو إخراج الغذاء الوارد في الجوف منه وأما مع عدم الإخراج فلكون الأكل المتحقق بوصوله إلى ذاك الحد من الحلق سهويا وإنزاله إلى الجوف من ذاك الحد لا يكون أكلا ، هذا بيان المراد من هذه العبارة ، ولا يخفى ما فيه بعد كون الأكل هو الإدخال في الجوف وإنزاله فيه ، والحق في المقام هو وجوب الإخراج ما لم ينزل في الجوف وبطلان الصوم بتركه ودوران الأمر بين بطلان الصوم والصلاة ووجوب إبطال الصلاة بالإخراج مع الإمكان في سعة الوقت وابطال الصوم بالإنزال في ضيقه .
مسألة 77 - قيل يجوز للصائم ان يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمدا وهو مشكل مع الوصول إلى الحد فالأحوط الترك .
ما في هذه المسألة مشتبه المراد حيث لم يعلم مرجع الضمير المنصوب في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٢