تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وإن كان الضيق عن إدراك ركعة من الوقت أيضا ، فالذي عليه المصنف قده في المتن هو وجوب قطع الصلاة أيضا ، وظاهره من فرض كون ما في الفم محرم الأكل في نفسه هو كون الدوران بين ما يحرم بلعه بعنوانين ، وهما عنوان كونه مما يحرم بلعه في نفسه ، وعنوان كونه مبطلا للصوم الذي من الواجب المعين ، وبين ما يحرم إخراجه لكونه مبطلا للصلاة في الوقت الذي لا بدل له ، والمحرم بعنوانين أهم مما يحرم بعنوان واحد ، وهذا على نحو العموم مما لا سبيل إلى ادعائه إذ رب واجب يقدم على محرمات كثيرة لأقوائية ملاكه عن ملاك محرمات متعددة ، ولعل الصلاة التي بنى الإسلام عليها وتكون من أركانه من هذا القبيل ، ولعل في مثل هذا الفرض لا بدل لها لكي ينتقل إليه حتى يصير المورد من التزاحم بين مالا بدل له وبين ما له البدل كما هو ظاهر ، ( الصورة الثانية ) ما إذا كان الشيء الداخل في الفم مما يحل أكله كبقايا الطعام الذي بين الأسنان ، والحكم فيها إنه يجب قطع الصلاة وإخراجه في سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت ، وهذا مما لا اشكال فيه للتمكن من إدراك الصلاة في الوقت ولو بركعة منه ، فيصير المورد من موارد الدوران بين مالا بدل له وبين ماله البدل ، وفي الضيق من إدراكها ولو بركعة منها في الوقت يجب البلع وابطال الصوم لأهمية الصلاة عنه ولو منع عن العلم بأهميتها فلا أقل من كونها مما تحتمل أهميتها ، ومع المنع عن احتمالها أيضا فلا ينبغي الإشكال في عدم احتمال أهمية الصوم عنها ، فالحكم ح هو التخيير ، فيصح ان يقال بعدم احتمال تقديم الصوم بإبطال الصلاة تعيينا مع احتمال تقديم الصلاة بإبطال الصوم ، وأما ما في المستمسك من أن ثبوت الأهمية انما هو إذا دار الأمر بين فوات الصلاة في الوقت بالمرة وفوات الصوم ، وأما إذا دار بين فوات الصلاة التامة وفوات الصوم فثبوتها محل تأمل ، فلعله خارج عن الفرض لأن المفروض في المتن هو الضيق عن درك ركعة من الوقت الذي يفوت الصلاة معه بالمرة ، ( الصورة الثالثة ) ما إذا وصول إلى حد الحلق وكان مما يحرم بلعه ولا إشكال في وجوب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها في سعة الوقت وفي ظاهر عبارة المتن هو