إمكانه عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق .
إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل وصوله إلى الجوف الذي هو بوصوله إلى انتهاء الحلق وجب إخراجه وصح صومه ، اما وجوب إخراجه فلان إيصاله إلى الجوف أكل يبطل به الصوم لأن الأكل عبارة عن إيصال شيء إلى الجوف من ناحية الحلق والإيصال الاختياري بعد التذكر كذلك حيث إنه إيصال إلى الجوف من ناحية الحلق فلا يجوز فيجب إخراجه ، وأما صحة صومه فلان إخراجه من الحلق ولو من منتهاه لا يصدق عليه القيء فلا موجب لبطلانه ، وأما إذا تذكر بعد الوصول إلى الجوف بتجاوزه عن منتهى الحلق ودخوله في الجوف فلا يجب إخراجه لتحقق الأكل سهوا بدخوله في الجوف فلا موجب لإخراجه بل لا يجوز إخراجه إذا كان إخراجه مما يصدق عليه القيء ، ولو شك في وصوله إلى الجوف يجب إخراجه أيضا لأصالة عدم وصوله إلى الجوف فيترتب عليها حرمة ابتلاعه ووجوب إخراجه ان لم يحتج في ترتبهما إلى إثبات كون ابتلاعه أكلا ، والا فيصير من الأصل المثبت الذي لا يعول عليه .
مسألة 76 - إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب ( أخ ) أو بغير ذلك فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ عن الصلاة وجب وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين ابطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج فإن لم يصل إلى الحد من الحلق كمخرج الخاء وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة ، وإن كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وابطال الصوم ، تقديما لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحد فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وابطالها على اشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحت صلاته وصح صومه على التقديرين لعدم عد إخراج مثله قيئا في العرف .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٩