تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إذا كان الصائم بالصوم الواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ما يحرم بلعه في نفسه كالذباب والبق ونحوهما ، أو ما يحل بلعه كبقايا الطعام الذي في فمه أو بين أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم فإن أمكن التحفظ والإمساك على تلك الحالة وترك الإخراج الذي به تبطل الصلاة والبلع الذي به يبطل الصوم وجب الإمساك على تلك الحالة ، ولا دوران ح بين إبطال الصلاة أو الصوم وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال أحدهما أما الصلاة بالإخراج أو الصوم بالبلع ففيه صور ، ( الأولى ) إنه لم يصل إلى حد الحلق بل يكون في فضاء الفم مما يتصل بالحلق وكان مما يحرم بلعه في نفسه فإن كان في سعة وقت الصلاة يجب قطعها بإخراجه لأهمية إتمام الصوم عن إتمام الصلاة مع التمكن من الإتيان بالصلاة التامة في الوقت بل حرمة قطع الصلاة في مثله غير معلوم لجواز قطعها عند طرو الحاجة التي منها الفرار عن الإتيان بالمحرم ، وإن كان في ضيق الوقت عن تمام الصلاة في الوقت مع التمكن من إدراك ركعة منها فيه فإن لم يكن التضيق بالاختيار ، فلا إشكال في كونه كمن أدرك الوقت جميعا فيجب عليه قطع الصلاة بإخراج ما في فمه ثم الاشتغال بالصلاة وإدراك الركعة منها في وقتها ، وإن كان التضيق بالاختيار ففي كونه كمن أدرك الوقت كله وعدمه وجهان مبنيان على أن المستفاد من قوله عليه السّلام : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله هل هو فوت الوقت عما عدا الركعة بلا اختيار منه بان صار بالغا أو عاقلا أو صارت المرأة طاهرة عن الحيض فيما لم يبق من الوقت إلا ركعة ، أو ان المستفاد منه هو ان درك الركعة من الوقت في حكم ادراك جميعه مطلقا ، ولو أن المكلف بنفسه أوقع نفسه في ذاك الوقت عمدا بان لم يصل إلى أن بلغ إلى ذاك الوقت فعلى الأول فالحكم فيه كمن لم يدرك من الوقت شيئا ، إذ دليل بدلية ادراك الوقت فيمن أدرك ركعة منه يختص ح بمن وقع في هذا الوقت قهرا ، وعلى الثاني يكون حكمه حكم من أدرك الوقت كله فيكون مثل من كان في سعة الوقت ممن يجب عليه قطع الصلاة بإخراجه ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 120 | الشيخ محمد تقي الآملي