تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بين وجوب إخراجه وبين وجوب الإمساك عن القيء وحرمة إبطال الصوم بالقيء فإن كان في إدخال الذباب في الجوف ضررا يجب تقديم إخراجه بإبطال الصوم بالقيء ، ومع عدمه ففي تقديم أحدهما على الأخر نظر ، ولعل مراعاة الصوم إذا كان في شهر رمضان تكون أهم ، واليه ينظر المصنف قده في قوله سقط وجوبه وصح صومه ، لا في مطلق الصوم كما هو ظاهر ، ولا في مطلق الواجب منه ، ولا في مطلق المعين من الواجب منه ، والحكم الكلي في المقام وأمثاله هو تقديم الأهم منهما إذا كان معلوما أو محتملا والا فالتخيير . مسألة 74 - يجوز للصائم التجشؤ اختبارا وإن احتمل خروج شيء من الطعام معه وأما إذا علم بذلك فلا يجوز . لا إشكال في جواز تجشؤ الصائم اختيارا مع العلم بعدم خروج شيء من الطعام معه لعدم ما يقتضي المنع عنه وحصر المبطلات فيما عداه وهذا ظاهر ، ومع احتماله ففي جوازه وعدمه احتمالان أقواهما الأول للأصل وظاهر صحيح ابن سنان المتقدم في الرجل الصائم يقلس ( أي يتجشأ ) فيخرج منه الشيء من الطعام ( الحديث ) والكلام في ذلك انما هو فيما يصدق على الخارج عنوان القيء ، والا فمع عدمه فلا ينبغي الإشكال في جوازه ولو مع العلم بخروجه فضلا عن احتماله فحينئذ فيمكن القول بعدم جوازه لمنافاته مع استمرار النية إلى أخر النهار والتعمد بالتجشؤ مع احتمال تعقبه بالقيء ينافي مع قصد الإمساك عنه في وقت يحتمل تحققه فيه بالتجشؤ ، مع أن المعتبر في صحة الصوم قصد الإمساك عن المفطرات في جميع آنات النهار إلى الغروب كما تقدم في مبحث النية ، ومما ذكرناه يظهر بطلان الصوم بالتجشؤ الاختياري مع العلم بخروج شيء من الطعام معه حيث إنه اختيار للقيء بالتجشؤ فيكون مبطلا ولو لم يخرج وكان علمه جهلا مركبا وذلك لا خلاله بالنية . مسألة 75 - إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل ان يصل إلى الحلق وجب إخراجه وصح صومه وأما ان تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء وإن شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضا مع