تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لا يوجب الفساد ولو كان منشأ انسباقه بالاختيار ، ولكن يمكن ان يقال إن أكل ما يوجب القيء في النهار مع العلم به يوجب عدم تمشي نية الصوم منه أعني قصد ترك المفطرات التي منها القيء في النهار إذ هو بأكله يعلم بصدور القيء منه ، اللهم الا ان يقال بان المفطر هو القيء بالاختيار والعلم بصدور القيء منه بلا اختيار ليس علما بصدور المفطر منه ، والعمدة في ذلك ما ذكرناه من أن التعمد المطلق ولو بالعمد إلى إيجاد مقدمات القيء هو المعتبر في فساد الصوم بالقيء أو التعمد بالنسبة إليه نفسه والظاهر هو الأخير والأحوط هو الأول . مسألة 72 - إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب إذا لم يكن حرج وضرر . إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس فلو لم يحبسه وقاء لكان قيئه بالاختيار فيدخل في المفطر العمدي الموجب للبطلان ، وحيث إن الإتيان بالمفطر حرام وجب عليه الحبس والمنع ما لم يكن حرج ولا ضرر ، ومع الحرج أو الضرر في حبسه لا يجب عليه الحبس فلو قاء ( ح ) يدخل قيئه هذا في المفطر العمدي بالاضطرار نظير إفطار المريض فيبطل صومه ويجب عليه القضاء ، هذا إذا تمكن من المنع ولم يمنع لحرج أو ضرر فيه ، ولو لم يتمكن من المنع فلا بطلان لدخوله فيمن سبقه القيء من غير اختيار . مسألة 73 - إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه ولا يكون من القيء ولو توقف إخراجه على القيء سقط وجوبه وصح صومه . وجوب إخراج الذباب من الحلق انما هو لحرمة أكله لكونه من الحشرات المحرم أكلها بالإجماع بقسيمه كما في الجواهر ، ولكون الحشرات بأجمعها من الخبائث ، ولكون بعضها مما نص على تحريمه بالخصوص ، وبعضها ذات سموم يحرم لما فيه من الضرر فلا إشكال في حرمة أكله ، فإذا دخل في الحلق وأمكن إخراجه وجب ولا يكون إخراجه من القيء لما عرفت في مسألة السبعين وفي أول البحث من القيء من عدم صدق القيء على إخراج مثل الدودة والنواة وأمثالهما ومنه الذباب فلا يبطل الصوم بإخراجه فلا مزاحم لإخراجه الواجب ، ولو توقف إخراجه على القيء ، المبطل للصوم يقع التزاحم