تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
من إحرازه بفعل الصلاة مع إحراز ملاك الإزالة ، فبأهمية ملاك الإزالة يرفع اليد عن تحصيل ملاك الصلاة في ظرف كونها ذا ملاك ، وهذا بخلاف ملاك وجوب الإمساك عن القيء فإنه يضمحل بأهمية ملاك فعله لأجل إخراج ما ابتلعه في الليل فالدوران فيه بين ملاك تركه وملاك فعله ، ومع أهمية فعله بالملاك يضمحل ملاك تركه بالكسر والانكسار ، وبعبارة ثالثة التزاحم في الضد المبتلا بالضد الأهم في الضد الخاص انما هو بين ملاك الضدين وعدم قدرة المكلف في الجمع بينهما في الإحراز ، وفي وجوب الشيء وحرمة مقدمته انما هو بين ملاك ترك المقدمة وملاك فعله ، وحيث إنه في الأخير يكون التزاحم بين وجود الشيء وعدمه لا محالة يقع الكسر والانكسار بين الملاكين ، ونتيجة ذلك إنه لو عصى في الإتيان بذي المقدمة وترك مقدمته لا يصح التعبد بتركها لو كان تركها عباديا كما في المقام ، هذا كله مع انحصار الإخراج بالقيء ومع عدم الانحصار فلا يبطل الصوم ما لم يتقيأ للأمر بالصوم لإمكان امتثاله بإخراج ما ابتلعه بغير القيء فلا مانع عن صحة الأمر بالصوم مع وجوب إخراج ما ابتلعه ويكون المقام من قبيل وجوب شيء له مقدمة محرمة مع عدم الانحصار حيث يحكم العقل ببقاء وجوبه وحرمة مقدمته ولزوم الإتيان به بإتيان ما عدا المقدمة المحرمة منه ، ولا يخفى ان قرض الكلام في هذه المسألة انما هو فيما إذا توقف إخراج ما يجب إخراجه بالقيء ، وأما لو كان مثل الدرة ( أي الدر ) أو الدرهم أو البندقة ( 1 ) فلا يكون إخراجه مبطلا مسألة 71 - إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء . إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب القيء في النهار من غير اختيار ، ففي بطلان الصوم به وعدمه وجهان مبنيان على أن التعمد المعتبر في فساد الصوم بالقيء هل هو التعمد في زمان القيء أو التعمد به ولو بإيجاد ما يوجب تحققه بلا اختيار ، والأقوى هو الأول لظهور الأخبار المتقدمة من قوله : وإن أذرعه من غير أن يتقيأ وقوله : ان كان شيء يذرعه وقوله : من تقيأ متعمدا في أن انسباق القيء من غير إرادة واختيار
هامش
( 1 ) البندقة واحدة البندق وهو ما يرمى به عن الجلاهق من طين مدور مجفف - مجمع البحرين