تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
به احتمالان من كون التجشؤ عمديا وإن كان الرجوع إلى الحلق قهريا فيكون الرجوع في حكم العمد كما في نزول ما بين الأسنان من بقايا الغذاء إذا نزل بترك الخلال ولو كان النزول قهريا ، ومن أن الرجوع قهري وإن كان التجشؤ عمديا ، اللهم الا مع العلم بنزوله قهرا لو تجشأ عمدا ، والأقوى هو الأخير وإن كان الأحوط هو الأول ، وقد مر نظير ذلك وسيأتي حكم هذه المسألة في المسألة الثامنة والسبعين . مسألة 70 - لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار فسد صومه ان كان الإخراج منحصرا في القيء وإن لم يكن منحصرا فيه لم يبطل إلا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره ويشترط أن يكون مما يصدق القيء على إخراجه وأما لو كان مثل درة أو بندقة أو درهم أو نحوها مما لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلا . إذ ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار كالسم مثلا فسد صومه مع انحصار إخراجه بالقيء وإن لم يتقيأ ، وذلك لا لأن إخراجه ضد الإمساك عن القيء حتى يبتني بطلانه على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده والا فيصح الضد العبادي ولو لم يكن مأمورا به اما بالملاك أو بالأمر الترتبي بناء على صحة الرتب ، بل لان وجوب الإخراج مع انحصار طريقه بالقيء يوجب إيجابه ووجوب فعله يضاد مع وجوب تركه لأنه من قبيل الضد العام الذي لا إشكال في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عنه فوجوب الإخراج يمنع عن التعبد بتركه والإمساك عنه ، وإن شئت فقل المقام من قبيل فوجوب شيء مما له مقدمة محرمة ، لأن الإخراج الواجب متوقف على القيء الذي هو محرم لوجوب الإمساك عنه في الواجب المعين ومع أهمية وجوبه تسقط الحرمة عن مقدمته ، وسقوط الحرمة عنها برفع الوجوب عن تركها الذي هو الموجب لحرمتها ومع رفعه عن تركها يمتنع التعبد بتركها ، فيقع الكسر والانكسار بين ملاك وجوب تركها ووجوب فعلها بالوجوب المقدمي ، ومع أهمية ملاك وجوبها المقدمي يمتنع التعبد بتركها بملاكه النفسي ، وهذا بخلاف الضد الخاص مثل الإزالة والصلاة ، فإن ملاك فعل الإزالة لا يضاد مع ملاك الصلاة ، ومع أهمية الإزالة لا يضمحل ملاك الصلاة لكن المكلف غير متمكن