ويندفع بلزوم الخروج عن حكم الإطلاق بالإجماعات المحكية وعدم وجدان الخلاف في عدم وجوبها ،
ومنع الملازمة بين الكفارة وبين الابطال عصيانا كما سيأتي في مبحث الكفارة ،
وربما يقال بانحصار الكفارة بمورد الإفساد بالأكل أو الشرب لتبادره من الإفطار وفيه منع واضح .
( الأمر الثاني ) : لا فرق في وجوب القضاء بالقيء بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار بان كان مريضا مضطرا إليه بمعنى الاضطرار في اختيار القيء كالاضطرار في شرب الدواء أو الحجامة مثلا ، لا طلاق النصوص الشامل لحالة الاضطرار والاختيار ،
( الأمر الثالث ) : يختص المفطر من القيء بما إذا كان عمديا ، ولا بأس بما إذا كان سهوا عن الصوم أو سبقه من غير اختيار ، لدلالة الأخبار المتقدمة على الاختصاص كما أشرنا إليه .
( الأمر الرابع ) : المدار في المفطر على ما يصدق عليه القيء عرفا فلا يبطل بخروج مثل النواة والدودة فيما لا يصدق على خروجه القيء ، وهذا فيما لا يصدق عليه القيء قطعا ظاهر ، ومع الشك فيه أيضا كك لكونه من الشبهة الموضوعية التحريمية المرجع فيها إلى البراءة .
مسألة 69 - لو خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه وعليه القضاء والكفارة بل تجب كفارة الجمع إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها .
لو خرج بالتجشؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ثم نزل فله صور ،
الأولى أن يكون كلاهما قهريا من غير اختيار بحيث لم يكن شيء من التجشؤ وخروج شيء من الحلق إلى فضاء الفم ولا عوده إلى الحلق اختياريا ، والحكم فيه إنه لم يبطل صومه به ، اما بخروج شيء بالتجشؤ إلى فضاء الفم فلأنّه مما لا يصدق القيء ولا شيء من المفطر عليه مع أنه لو صدق عليه القيء أو مفطر أخر يكون قهريا سبقه من غير
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٣