القضاء والكفارة معا منا الا ما حكى المرتضى قولا بوجوبهما ولم يعلم قائله ،
واستدل للمرتضى بالأصل وبان الصوم هو الإمساك عما يدخل في الجوف لا ما يخرج منه وبما في الصحيح عن الباقر عليه السّلام ما يضر الصائم إذا اجتنب عن أربع خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس ، وبالمروي عن الصادق عليه السّلام ثلاثة لا يفطرن الصائم القيء والاحتلام والحجامة ، ويندفع التمسك بالأصل بانقطاعه بما تقدم من الاخبار الصريحة في وجوب القضاء ومعها لا يبقى محل للتمسك بالأصل وبها يندفع أيضا الوجه الثاني أعني قوله ان الصوم هو الإمساك عما يدخل في الجوف لا ما يخرج منه إذ هو مع هذه النصوص كأنه اجتهاد في مقابل النص مضافا إلى منعه في كثير من المفطرات كالارتماس والكذب باللَّه أو برسوله والبقاء على الجنابة والجماع ونحوها ،
والمروي عن الباقر عليه السّلام في حصر المفطرات مطلق قابل للتقييد ، فيقيد بتلك الأخبار كما قيد بغيره مما دل على بقية المفطرات ، وأغرب في الجواهر في القول باحتمال اندراج القيء في الطعام بناء على إرادة الأعم من ابتلاعه أو إخراجه ،
والمروي عن الصادق عليه السّلام ساقط عن الحجية بالاعراض لو لم يجمع بينه وبين تلك الأخبار ، وقد قيل في الجمع بينهما بحمل القيء على ما كان بغير الاختيار كما يكون الاحتلام كك لكنه بعيد ،
واحتمل في الجواهر حمله على نفى الكفارة وهو أبعد ،
وبما ذكرناه يظهر بطلان قول الحلي ( قده ) أيضا من أن القيء حرام على الصائم لكنه لا يكون مفطرا لحمله تلك النصوص الدالة على القضاء على الحرمة وهو أيضا لا يخلو عن الغرابة ،
وكيف يرضى بحمل قوله قضى يوما مكانه في موثق ابن بكير أو قوله فقد أفطر وعليه الإعادة في خبر مسعدة على الحرمة المحضة بلا وجوب القضاء ،
ويستدل لوجوب الكفارة مع القضاء لو كان له قائل
بإطلاق نصوص الكفارة فيمن أفطر عمدا ،
وبالملازمة بين الكفارة وبين الابطال عصيانا ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٢