تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الكفارة معا ، ويستدل للمشهور بالأصل وبما دل على حصر المفطر في غيره ، وصحيح علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما ان يستدخلا الدواء وهما صائمان فقال عليه السّلام : لا بأس ، وموثق الحسن بن فضال المروي في الكافي عن أبيه قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم ، فكتب عليه السّلام : لا بأس بالجامد ، وفي التهذيب مثله ، الا ان فيه ما تقول في التلطف بالأشياف ، وإطلاق الصحيح الأول يقتضي عدم الفرق في إدخال الدواء في القبل والدبر ، وظاهره الانصراف إلى الدواء الجامد ، ومع إطلاقه لو سلم إطلاقه يقيد بمفهوم الموثق حيث إن نفى البأس فيه عن الجامد يشعر بل يدل بالدلالة السياقية بثبوت البأس في المائع ، ولا يعارضهما صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام الصائم لا يجوز له ان يحتقن لعدم إطلاق الاحتقان على إدخال الجامد ، ولو سلم إطلاقه فيقيد بالموثق الذي صرح فيه بنفي البأس عن الجامد ، فيصير المتحصل من مجموع هذه الروايات بعد ضم مقيدها بمطلقها هو نفى البأس عن الجامد وثبوته في المائع وهو ما ذهب إليه المشهور وعليه المعول وبه يبطل ما عداه من الأقوال ، ولعل الوجه في تلك الأقوال هو ترك العمل بالموثق لوجود ابن فضال في سنده مع كونه مكاتبة ، ولا يخفى ما فيه لحجية الموثق عندنا لا سيما ما كان في سنده بنو فضال الوارد فيهم بقوله عليه السّلام خذوا ما رووا ومنه يظهر إنه لا يضر بصحة التمسك به كونه مكاتبة لكون المناط في صحة الأخذ به هو الوثوق بصدوره . مسألة 67 - إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرد الدخول في الدبر فلا يبعد عدم كونه مفطرا وإن كان الأحوط تركه . ولعل الوجه في نقى البعد عن سلب مفطريته هو انصراف الاحتقان وسلب صدقه عنه ، ولا يخفى ما فيه بعد فرض دخول المائع في الدبر . مسألة 68 - الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا وإن كان الأحوط تركه . ووجه الجواز فيه هو الرجوع إلى الإباحة بعد عدم صحة الرجوع إلى عموم