العام في الشبهة المصداقية منه كما مر مرارا .
العاشر تعمد القيء وإن كان للضرورة من رفع مرض أو نحوه ولا بأس بما كان سهوا أو من غير اختيار والمدار على الصدق العرفي فخروج مثل النواة أو الدودة لا يعد منه .
في هذا المتن أمور ( الأول ) : اختلف في حكم تعمد الصائم للقيء ، والمشهور عندهم إنه مفطر للصوم وموجب للقضاء خاصة دون الكفارة وعن المرتضى عدم وجوب شيء به أصلا ، وعن الحلي إنه حرام تكليفا ولا يجب به قضاء ولا كفارة بل إنه منقص للصوم غير مبطل له ، وحكى السيد عن بعض قولا بأنه موجب للقضاء والكفارة معا ، ويستدل للمشهور بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وإن ذرعه يعنى ( سبقه ) من غير أن يتقيأ فليتم صومه .
وصحيحه الأخر عنه عليه السّلام قال : إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه .
وموثق سماعة عن الصادق عليه السّلام عن القيء في شهر رمضان قال : ان كان شيء يذرعه فلا بأس وإن كان شيء يكره عليه نفسه فقد أفطر وعليه القضاء .
وموثق ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال : من تقيأ متعمدا وهو صائم قضى يوما مكانه .
وخبر مسعدة بن صدقة عنه عليه السّلام قال : من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة . ولعل ذكر التعمد في هذه الأخبار حمل الأصحاب على تقييد هذا المفطر بقيد التعمد حيث يقولون تعمد القيء ، والا فقد يأتي اختصاص مفطرية جميع المفطرات بصورة العمد الا البقاء على الجنابة ، وكيف كان فهذه الأخبار الدالة على وجوب القضاء مع الشهرة المحققة والإجماع المحكي عن الخلاف والغنية بل في الجواهر إجماع المتأخرين على وجوب القضاء كافية في الذهاب إليه ، فلا محيص الا بالقول به ،
ويستدل لعدم وجوب الكفارة به بالإجماع المدعى على عدم وجوبها كما في صريح الخلاف وظاهر غيره المؤيد بالتتبع بل في الجواهر إنه لم يعرف القائل بوجوب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١١