تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فساد الصوم به فهل هو موجب للكفارة أم لا على أقوال ، المحكي عن ابن جنيد استحباب الامتناع عنه معللا بأنه يصل إلى الجوف وظاهر إطلاق الاستحباب هو الجواز ، وهو الظاهر عن محكي جمل السيد حيث يقول : ان قوما قالوا بأن الحقنة تنقص الصوم ولا تبطله وهو الأشبه ، والمحكي عن الشيخ في جملة من كتبه والحلي والمحقق في المعتبر وصاحب المدارك هو الحرمة فقط من دون فساد الصوم به ، وتردد في الفساد في الشرائع والمحكي عن مبسوط الشيخ والقاضي والحلبي وعن الإرشاد والتحرير والدروس بطلان الصوم به ، وعن الناصريات إنه لم يختلف في أن الحقنة تفطر ، وفي الجواهر الأقوى ان لم ينعقد إجماع كما حكاه في المختلف من السيد وجوب الكفارة به لاندراجه فيمن أفطر متعمدا ، والأقوى هو حرمته وفساد الصوم به ، وذلك للإجماع المدعى على وقوع الإفطار به في الخلاف وعن الغنية بل عرفت عن ناصريات السيد إنه لم يختلف في أن الحقنة تفطر ، ويدل على فساد الصوم به صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال عليه السّلام : الصائم لا يجوز له ان يحتقن . ومفهوم القيد الوارد في موثق الحسن بن فضال عن أبيه المروي في الكافي قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام ما تقول في اللطف ( 1 ) يستدخله الإنسان وهو صائم فكتب عليه السّلام : لا بأس بالجامد . وعن فقه الرضا عليه السّلام قال : لا يجوز للصائم ان يقطر في إذنه شيئا ولا يسعط ولا يحتقن ، والأصل الأولى في النواهي وإن كان هو الحرمة التكليفية الا أنه انقلب في النواهي الواردة في المركبات إلى الغيرية فيستفاد منها مانعية متعلقها في المركب المأمور به فتدل على فساد الصوم به فالقول بعدم حرمته كما عن ابن الجنيد ضعيف في الغاية كما أن القول بحرمته التكليفية محضا وعدم فساد الصوم به مستدلا بالنواهي الواردة في الأخبار المذكورة بدعوى عدم دلالتها على الأزيد من الحرمة التكليفية وعدم دلالتها على الفساد أيضا مثله وقد عرفت ما فيه ، واستدل العلامة في المختلف للفساد بان تعليق الحكم على الوصف في قوله عليه السّلام
هامش
( 1 ) هو إدخال الشيء في الفرج .