الظاهر في كونه بظن بقاء الوقت للغسل لا يكون مبطلا للصوم ، فينحصر المبطل بما إذا طلع الفجر جنبا عن الاختيار ، ولا دلالة فيه على عدم وجوب التيمم أيضا عند تعذر الغسل لأجل ترك أمره به وذلك لظهوره في كون الانتظار لأجل توهم بقاء الوقت الغسل كما يشهد به ( الفاء ) في قوله فطلع الفجر ،
وخبر أبي بصير في الحائض ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك ، فإنه يدل على أن إصباحها من دون التواني لا يضر بصومها .
مسألة 65 - لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمس الميت كما لا يضر مسه في أثناء النهار .
وذلك لعدم الدليل على شرطية الطهارة عن حدث المس في صحة الصوم ، ولا لمانعية حدثه عنها لا حدوثا ولا بقاء ، فلا موجب لاعتباره في صحة الصوم أصلا ،
مسألة 66 - لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت عن الاغتسال أو التيمم بل إذا لم يسع للاغتسال ولكن وسع للتيمم ، ولو ظن سعة الوقت فتبين ضيقه فإن كان بعد الفحص صح صومه ، وإن كان مع ترك الفحص فعليه القضاء على الأحوط .
قد مر حكم الاجتناب في شهر رمضان في وقت لا يسع للاغتسال والتيمم ، وفي وقت لا يسع للاغتسال ولكن يسع للتيمم في ص 68 ولو ظن سعة الوقت فتبين ضيقه فلا إشكال في صحة صومه إذا كان بعد الفحص ، وأما مع تركه ففي صحته اشكال لاحتمال صدق التعمد على إصباحه جنبا ، ولا سيما مع احتماله للضيق ، فالأحوط ان عليه القضاء لو لم يكن أقوى .
التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا :
وقع الخلاف في جواز الاحتقان بالمائع للصائم وحرمته ثم على تقدير حرمته ففي كونه حراما محضا تعبدا أو كونه مفسدا للصوم وإنه من المفطرات ، وعلى تقدير
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٧