تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
لهذه المسألة فيما يأتي في المسألة الثانية والعشرين وسنتعرض لتفصيل البحث فيها إنشاء اللَّه تعالى . ( الأمر الثالث ) من الأمور المبحوث عنها في هذه المسألة إنه لو صام يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصيانا ثم تاب وجدد النية بعد ما تبين إنه من رمضان قبل الزوال فالمصرح به في المتن هو عدم الانعقاد وهو مبنى على ما يأتي من بطلان الصوم في الواجب المعين بنية الإفطار في أثناء النهار ، فيكون كما نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان مع العلم بأنه منه من الابتداء ، إذ لا فرق في إبطال نية الإفطار بين الرجوع عنها إلى قصد الصوم قبل الزوال وعدمه . ( واحتمل في المستمسك ) صحته بدعوى ان قصد الإفطار انما كان تجريا محضا ، لأن المفروض عدم صحة الصوم الذي نواه من أول الأمر لعدم وقوع صوم غير رمضان فيه ، فإذا جدد النية بعد تبين أنه من شهر رمضان قبل الزوال يكون كما لو أصبح بنية الإفطار ثم تبين قبل الزوال إنه من رمضان ولم يتناول المفطر بعد ، فإنه يجدّد النية ويصح صومه . ( أقول ) يمكن اندفاعه بالعلم التفصيلي بحرمة الإفطار في ذلك اليوم فإنه يعلم أنه اما من شهر رمضان أو من واجب معين غيره ، فنية الإفطار ليست تجريا محضا ، فتكون كما لو نوى الإفطار مع العلم بأنه من شهر رمضان ، ولكن يمكن الجواب عن ذلك بان النهي عن صوم يوم الشك بنية إنه من رمضان مانع من حصول هذا العلم التفصيلي ، وفما هو الموجب لصوم هذا اليوم قبل تبين أنه شهر رمضان ليس الا كونه واجبا معينا غير رمضان . والمفروض أنه قد تبين خلافه ، والنهي عن الصوم بنية أنه من رمضان وإن كان حكما ظاهريا لكون موضوعه هو الشك في كون اليوم من رمضان الا أنه مانع من تنجز التكليف بصوم رمضان في هذا اليوم ما دام الشك باقيا ، بل مجرد الترخيص في الإفطار كاف في رفع تنجز التكليف ، فليس له قبل تبين الحال علم تفصيلي بتكليف منجز ولعله لذا تأمل سيد مشايخنا ( قده ) في البطلان في حاشيته في المقام . مسألة ( 22 ) لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 474 | الشيخ محمد تقي الآملي