مسألة ( 5 ) لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمدا .
على المشهور سواء كان رطبا أو يابسا وسواء كان بمباشرة نفسه أو بغيره وسواء كان بأمره أولا ، وذلك لوضوح عدم صدق الأكل عليه ، بل عدم الفساد هنا أولى من إدخال الدواء في الجوف ، لاستقراره في الجوف وصيرورته بمنزلة الغذاء للجسم بخلاف السكين والرمح ، خلافا للمحكي عن المبسوط من البطلان إذا طعن نفسه أو أمر غيره بطعنه ففعل ووصل إلى جوفه - على ما نقله عنه العلامة في المختلف - وهو ضعيف مخالف للمشهور ومخالف مع ما صرح به الشيخ نفسه في الخلاف من عدم الإفطار بوصول الرمح إلى الجوف رطبا كان أو يابسا ، استقر في الجوف أولا ، كان باختياره أولا ، وإنما حكى في الخلاف قولا بالبطلان به عن بعض العامة ، وهو يومي إلى عدم الخلاف بين أصحابنا ، وهو كذلك إذ لم يحك الخلاف في ذلك الا عنه ( قده ) في المبسوط .
( إلى هنا تم بعون الله تعالى )
ما أردنا تحريره من الجزء السابع من كتاب
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى )
على يد مؤلفه الحقير الفقير محمد تقي بن محمد الآملي عاملهما اللَّه تعالى بلطفه الخفي والجلي وعفى اللَّه سبحانه عنّى وعن والديّ وعن إخواننا المؤمنين والمؤمنات ويتلوه الجزء الثامن من أول الثالث من مفطرات الصوم والحمد للَّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلواته وتحياته على نبيه المصطفى وآله البررة الأتقياء وكان الفراغ عن طبعه في مطبعة الفردوسي في يوم الجمعة غرة شهر رجب من سنة 1387 ه ق 1346 ه ش اللهم اختم لنا بالسعادة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 493
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٩٣