على فرض تحققه فهو ضعيف مردود بما تقدم من انتهاء وقت النية اختيارا في الواجب المعين إلى الفجر .
( ومنها ) ما في مصباح الفقيه من أن عدم الانعقاد مبنى على وجوب التبييت بالنية ، وهو ممنوع لان عمدة دليله الإجماع ، ويشكل الاعتماد عليه مع اختيار مثل المحقق الذي هو ترجمان الفقهاء القول بالانعقاد المنافي مع اعتبار التبييت واشعار كلامه بكونه قولا معروفا بين الأصحاب ، المنافي مع الإجماع ( وفيه ) ان المنافي مع الانعقاد ليس اعتبار التبييت ، كيف وقد تقدم عدم اعتباره مع مقارنة الفجر للنية وإنه انما رخص في تقديم النية على الفجر لمكان تعسر العلم بالمقارنة بل تعذره ، فالمانع عن الانعقاد خلو قطعة من زمان الصوم عن النية اختيارا .
( ومنها ) ما احتمله الشيخ الأكبر ( قده ) من كون مراد المحقق ما إذا عزم على الإفطار في الليل ثم ذهل عن نية الصوم والإفطار جميعا عند طلوع الفجر فأصبح غير ملتفت إلى الصوم ثم جدد النية قبل الزوال ، فإنه يمكن أن يكون حكم هذا حكم الناسي للنية في الليل رأسا لأنه لم يتعمد ترك النية في وقته وهو الجزء الأخير من الليل المتصل بالفجر ، والمتيقن من العامد الذي يبطل صومه بترك النية هو الذي نوى الإفطار في ذلك الوقت أو كان مرددا في الصوم مع الالتفات إليه ( وفيه ) أنه مع تقدم العزم على الإفطار في الليل وعدم نية الصوم بعده إلى الصبح فغفلته عن الإفطار والصوم لا يوجب اجراء حكم الناسي عليه مع بقاء العزم على الإفطار في أول النهار وإن لم يكن ملتفتا إلى عزمه ، فالعزم في ارتكازه موجود ولا عذر له في ذلك بعد سبق العزم على الإفطار في الليل ( فالأقوى ) في هذه المسألة ما عليه المشهور من البطلان وعدم الانعقاد ووجوب القضاء ، والظاهر أن مراد المصنف ( قده ) في هذه المسألة من قوله . وأما إذا نوى الإفطار في يوم شهر رمضان ( إلخ ) هو هذا الفرض أعني ما إذا نوى الإفطار من ابتداء النهار بحيث أصبح ناويا له ( المسألة الثانية ) ما إذا نوى الصوم في وقت النية ودخل في النهار بنية الصوم ثم نوى الإفطار في أثناء النهار ثم تاب ورجع إلى نية الصوم قبل الزوال ، وقد تعرض المصنف ( قده )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٣