تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أو في أثنائه قبل الزوال أو بعده ، ولا دلالة لتلك الأخبار على أن من أمسك من غير نية الصوم شهر رمضان ثم قضائه بعد ذلك . ( الأمر الرابع ) لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار وتبين أنه من شهر رمضان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه تجديد النية وإتمام الصوم ولا يجب عليه القضاء لبقاء الوقت الاضطراري للنية إلى الزوال لمن تركها في الليل لعذر من نسيان أو جهل حتى أصبح كما تقدم في أول الفصل وللنبوي المتقدم : من لم يأكل فليصم ، وقد يستدل له بفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المسافر والمريض إذا زال عذرهما قبل الزوال ، ولكنه في المريض غير منصوص عليه وإنما ورد النص في المسافر وقد الحقوا به المريض ، ومع ذلك فالأولوية ممنوعة ، والإجماع والنبوي كافيان في إثبات الحكم ، وقد تقدم الكلام في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في المسألة الثانية عشر . مسألة ( 19 ) لو صام يوم الشك بنية إنه من شعبان ندبا أو قضاء أو نحوهما ثم تناول المفطر نسيانا وتبين بعده إنه من رمضان أجزء عنه أيضا ولا يضره تناول المفطر نسيانا كما لو لم يتبين وكما لو تناول المفطر بعد التبين . حكم هذه المسألة مبنى على عدم قدح تناول المفطر مع عدم العمد به في جميع أنحاء الصيام من المندوب والمفروض بأقسامه ، وسيأتي الكلام فيه . مسألة ( 20 ) لو صام بنية شعبان ثم أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزه عن رمضان وإن تبين كونه منه قبل الزوال . وقد مر حكم هذه المسألة في طي المسألة الثالثة عشر . مسألة ( 21 ) إذا صام يوم الشك بنية شعبان ثم نوى الإفطار وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل ان يفطر فنوى صح صومه ، وأما ان نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه ، وكذا لو صام يوم الشك بقصد وأحب معين ثم نوى الإفطار عصيانا ثم