تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يعنى من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان لأن السنة جاءت لصيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء . والظاهر من قوله يوم الشك من صامه قضاه - مع الغض عما فسر به أخيرا - هو وجوب القضاء على من صامه مطلقا ولو بغير نية شهر رمضان إذا تبين كونه منه ، وفي قوله يعني ( إلخ ) احتمال أن يكون من الإمام عليه السّلام أن يكون من الراوي - أعني هشام - أو يكون من الشيخ في التهذيب ( فعلى الأول ) يصير الخبر نصا في المطلوب ( وعلى الثاني ) يكون دليلا عليه أيضا لأن ما ينقله الراوي عن الإمام يكون حجة ولو كان نقلا بالمعنى فيكون كما إذا نقل ما سمعه منه عليه السّلام بلفظه ( وعلى الثالث ) فيصح الاستدلال به بعد تقييده بما إذا كان المنوي شهر رمضان وإن كان يصح حمله على التقية أيضا . ( وبالجملة ) فهذه الأخبار اما دالة بصراحتها على عدم الاجزاء إذا صام بنية شهر رمضان أو بإطلاقها بعد تقييدها بما ذكر بقرينة ما تقدم من الأخبار الواردة في الصحة والاجزاء إذا صام بنية أنه من شعبان ، فلا محيص عن قول المشهور . خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف وابن الجنيد وابن أبي عقيل فذهبوا إلى الاجتزاء به عن شهر رمضان لو صادفه ، واحتج له الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم على أن من صام يوم الشك أجزء عن رمضان ولم يفرقوا ، وفي احتجاجه بإجماع الفرقة ما لا يخفى ، كيف وهو قد نسب في المبسوط عدم الاجزاء إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، وقد عرفت المستفاد من الاخبار . ( نعم ) يمكن الاستدلال له بخبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك ، فقال هو شيء وفق له - ، بناء على أن يكون قوله من شهر رمضان متعلقا بقوله يصوم لا بقوله يشك فيه ( وموثق سماعة ) المتقدم - قال سئلته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدرى ا هو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان - بناء على ما في التهذيب - فقال هو يوم وفق له ولا قضاء عليه ( لكن الانصاف ) عدم صحة التمسك بهذين الخبرين للقول بالاجزاء ، اما الخبر الأول