تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
رمضان كما يدل عليه أيضا قوله عليه السّلام بتفضل اللَّه تعالى وما قد وسع على عباده ، لا كون المأتي به نفس صوم رمضان وأن نية غيره لا يقدح في وقوعه إذا وقع أصل الصوم بداعي مطلوبيته في ذلك اليوم وإن كان عنوان المطلوب في الواقع مخالفا مع عنوانه باعتقاد المكلف - وإن كان هذا المعنى أيضا هو المستظهر من التعبير بقوله عليه السّلام انما هو شيء وفقك اللَّه له ( وبالجملة ) فالخبر نص في اجزاء ما أتى به بنية صوم شعبان عن صوم رمضان لو صادف كونه من رمضان ( وخبر محمد بن حكيم ) قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن اليوم الذي يشك فيه فان الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ، فقال كذبوا ، ان كان من شهر رمضان فهو يوم وفقت له ، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ( وخبر بشير النّبال ) عن الصادق عليه السّلام ، قال سئلته عن صيام يوم الشك ، فقال صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت . وهذه جملة من الاخبار التي ظفرت بها ، ولعل المتتبع يطلع على أكثر منها ، فلا ينبغي التأمل في الاجزاء لو ظهر بعد ذلك إنه كان من رمضان . ( الأمر الخامس ) لو صام يوم الشك بنية صوم واجب غير شهر رمضان من قضاء أو نذر ونحوهما فبان بعد ذلك إنه من رمضان ففي إجزائه عن شهر رمضان بمعنى عدم وجوب قضاء ذلك اليوم ووجوب الإتيان بالواجب الذي كان عليه ( قولان ) والمحكي عن العلامة والشهيدين في الدروس والروضة وظاهر جماعة آخرين هو الأول ، وعليه صاحب الجواهر في الجواهر والنجاة ، وعليه المصنف ( قده ) في المتن . ( ويستدل له ) بأصالة عدم وجوب القضاء المستلزم للاجزاء ، وبأنه زمان لا يصلح الا لصوم شهر رمضان وأن صومه فيه لا يحتاج الا إلى الإمساك عن المفطرات مع النية ولا يحتاج في نيته إلى قصد كونه من شهر رمضان - كما تقدم - وبإطلاق جملة من الأخبار المتقدمة ( كخبر سعيد الأعرج ) الذي فيه : إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ، قال لا هو يوم وفقت له ( وخبر ابن حكيم ) عن اليوم الذي يشك فيه ، فان الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان ، فقال كذبوا ، ان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 463 | الشيخ محمد تقي الآملي