تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان فصوموا للرؤية وأفطروا للرؤية ولا يعجبني ان يتقدم أحد بصيام يوم . وهذه الأخبار تحمل على ما إذا صامه بنية شهر رمضان أو تحمل على التقية لذهاب العامة على المنع عن صومه ( وفي الجواهر ) : ما حكى عن المفيد شاذ ، على خلافه النصوص والإجماع المحكي ، والاخبار التي ظاهرها النهي محمولة على التقية لأنه مذهب جماعة من العامة . ( الأمر الثالث ) كما يصح صوم يوم الشك ندبا بنية أنه من شعبان يصح صومه قضاء أو كفارة أو نذرا أو غير ذلك من أنواع الصوم الواجب اتفاقا ، ودعوى انصراف ما دل على صحة صومه بنية شعبان إلى الصوم المندوب ممنوعة ، مضافا إلى إمكان التمسك بإطلاق أدلة مشروعيتها - أي أنواع الصوم الواجب - مع ما في جواز الإتيان بالمندوب مع اشتغال ذمته بالصوم الواجب ولا سيما القضاء وخصوصا إذا صار معينا بكونه قضاء ما فات منه من رمضان هذه السنة ، مع أن مقتضى استصحاب بقاء شعبان وإثبات كون المشكوك من شعبان هو صلاحيته لكل صوم واجب مما يصح وقوعه في شعبان . ( الأمر الرابع ) لو صام فيه ندبا فبان أنه شهر رمضان أجزء عنه ، وفي رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) إجماعا نصا وفتوى ، وبه يخرج عن قاعدة عدم اجزاء المندوب عن الواجب مع اختلاف حقيقتهما ( انتهى ) ، ويدل على الاجزاء به عن شهر رمضان بمعنى سقوط القضاء به نصوص متظافرة كصحيح الكاهلي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان ، قال عليه السّلام : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلىّ من أن أفطر يوما من رمضان ، ومعناه ان صيام هذا اليوم من شعبان أحبّ إلىّ من أن أفطره فيظهر كونه من شهر رمضان فأكون بمنزلة من أفطر في شهر رمضان ووجب عليه القضاء بإفطاره ، فلو لا اجزائه عن رمضان على تقدير مصادفته معه لما كان صومه موجبا لترك الإفطار في شهر رمضان ( وخبر الأعرج ) المروي في الكافي والتهذيب ، قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 461 | الشيخ محمد تقي الآملي