تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال عليه السّلام لا ، هو يوم وفقت ، وذلك بعد تقييده بما إذا لم يكن صومه بنية أنه من رمضان كما سيأتي . ( وموثقة سماعة ) قال سئلته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدرى أهو من شعبان أو من رمضان فصامه فكان من شهر رمضان ، قال عليه السّلام هو يوم وفق له ولا قضاء عليه - ، بناء على نسخة الكافي التي هي أضبط ، ولكن في التهذيب مع أنه نقلها عن الكافي نقلها هكذا : ( فصامه من شهر رمضان ) بإسقاط كلمة فكان ، والظاهر أن سقوطها سهو من القلم ، وعلى فرض صحته معرض عنه فان ظاهره صحة صوم يوم الشك بنية أنه من شهر رمضان ، وهو خلاف المشهور كما سيأتي . ( وموثقه الأخر ) المروي في الكافي أيضا ، قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صام يوما وهو لا يدرى أمن شهر رمضان هو أم من غيره فجاء قوم فشهدوا إنه كان من شهر رمضان فقال بعض الناس عندنا لا يعتد به ، فقال بلى ، فقلت إنهم قالوا صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ، فقال بلى فاعتد به ، وإنما هو شيء وفقك اللَّه له ، انما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان لأنه قد نهى ان ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك وإنما ينوي من الليل ان يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه بتفضل اللَّه تعالى وما قد وسع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس . ولعل مبنى النهي عن أن ينفرد الإنسان بالصيام هو النهي عن صيامه بنية صوم شهر رمضان مع عدم ثبوته عند الناس وعدّهم إياه من شعبان ، ويمكن أن يكون معنى قوله عليه السّلام ولولا ذلك لهلك الناس إنه لولا التكليف بالظاهر والمعاملة مع المشكوك بكونه من شعبان على ما هو الظاهر ثم الحكم من اللَّه سبحانه باجزائه عن الواقع لو ظهر كونه من شهر رمضان . لكان فيه هلاك الناس ، ولكن اللَّه سبحانه وسع عليهم بكلا الأمرين - أي جعله في الظاهر من شعبان ، وحكم باجزاء صومه عن شهر رمضان لو صامه بنية شعبان - وذلك تفصل منه تعالى عليهم . والتعبير بالاجزاء لعله ظاهر في مغايرة المأتي به مع ما يجب عليه من صوم شهر