تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لم يكن أحدث شيئا ، بناء على أن يكون المراد من ارتفاع النهار ذهاب عامته المنتهى إلى العصر ( وأصرح من ذلك ) مرسل البزنطي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز ان يجعله قضاء من شهر رمضان ، قال عليه السّلام نعم . ( والأقوى ما عليه المشهور ) لسقوط هذين الخبرين عن الحجية بالاعراض عنهما والعمل بما يعارضهما من الأخبار المتقدمة ، بل عن المنتهى نسبتهما إلى الشذوذ ، وعن ظاهر الانتصار الإجماع على ما ذهب إليه المشهور ، حيث يقول : صوم الفرض لا يجزى عندنا إلا بنية قبل الزوال ، مضافا إلى إمكان المنع عن دلالة صحيح ابن الحجاج فان ارتفاع النهار ظاهر في وقت غلبة ضوء الشمس قبل الزوال لا في ذهاب عامته ، خصوصا مع اقترانه بقوله بعد ما يصبح ( وكيف كان ) فلا فرق في تجديد النية إلى الزوال بين سبق الترديد في الصوم بل العزم على العدم وعدمه بان كان غافلا ، وذلك للإطلاق فيما تقدم من الاخبار ، بل ظاهر صحيح هشام كونه في مورد العزم على العدم ، حيث قال : الرجل يصبح ولا ينوى الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأى في الصوم . ( الأمر الرابع ) الأكثر على أن الصوم المندوب يمتد وقت النية فيه إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديد نيته فيه ، وعن الانتصار والغنية والسرائر الإجماع عليه ، ويدل عليه صحيح هشام المتقدم في الأمر الثالث ، وخبر أبي بصير عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة ، قال عليه السّلام هو بالخيار ما بينه وبين العصر فان مكث حتى العصر ثم بدا له ان يصوم ولم يكن نوى ذلك فله ان يصوم ذلك اليوم ان شاء ، - ولإطلاق صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال قال علىّ عليه السّلام إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل ان يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار ، ان شاء صام وإن شاء أفطر ( وصحيح هشام بن الحكم ) عن الصادق عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل على أهله فيقول عندكم شيء وإلا صمت ، فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلا صام . ( والمحكي عن غير واحد من الأصحاب ) كون الصوم المندوب كالواجب في امتداد وقت نيته إلى الزوال ، ونسبه في المسالك إلى المشهور ، ويستدل له بخبر ابن بكير