قصد امتثالهما معا ، فان قصدهما أثيب عليهما ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الأخر .
ولا يقال إن الثواب يترتب على إطاعة الأمر الذاتي المتعلق بالمنذور لأجل اعتبار رجحانه في صحة النذر لا الأمر العرضي بالوفاء بالنذر ، لان كلا الأمرين يصير ان كأمر واحد تعبدي لكون الأمر الذاتي الناشي عن رجحانه تعبديا فيه اقتضاء التعبدية ، والأمر العرضي الناشي من النذر توصلي لا اقتضاء فيه للتعبدية ، ومع اجتماعهما يصيران كأمر واحد تعبدي ، فيصح ان يقال بترتب الثواب على قصد امتثاله وسقوطه مع عدمه ،
مسألة ( 10 ) إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا فان قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الأخر ولا يجوز ان يقصد أيام البيض دون وفاء النذر .
ما في هذه المسألة ظاهر مما تقدم ، وقد ظهر وجه صحة وفاء النذر وترتب الثواب عليه من المسألة المتقدمة ، ووجه عدم جواز ترك قصد الوفاء بالنذر أيضا يظهر من اعتبار قصده ولزوم تعيينه كما تقدم في المسائل المتقدمة .
مسألة ( 11 ) إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع وإن قصد للبعض دون البعض أثيب على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية .
سقوط الأمر تارة يكون بالامتثال وأخرى يكون بمضي زمانه في الموقتات وعدم الإتيان به في وقته عصيانا أو بلا عصيان ، ولا بد حينئذ من أن يكون سقوط الأمر عن البقية في خصوص ما كانت من الوظائف الموقتة بالوقت المضيق ليسقط أمرها بمضي وقتها .
مسألة ( 12 ) آخر وقت النية من الواجب المعين رمضانا كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ويجوز التقديم في أي جزء من اجزاء ليلة اليوم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٠