لو رفع في كل مرة إلى الإمام وعزّر ، وأما إذا لم يرفع إليه فعليه التعزير خاصة ، ثم قال وهو جيد ( أقول ) ولعله بالنظر إلى ما يستفاد من الأخبار المتقدمة أعني مقطوعة سماعة وصحيحة يونس وخبر أبي بصير الأخير ويقيد بها غيرها مما يتوهم منه الإطلاق .
( الأمر السابع ) إذا ادعى شبهة محتملة في حقه درء عنه الحدّ ، لإطلاق ما يدل على درء الحدود بالشبهات ، ولخصوص ما ورد فيمن أفطر في شهر رمضان .
( ففي خبر زرارة وأبى بصير ) عن الباقر عليه السّلام في رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى الا ان ذلك حلال له ، قال ليس عليه شيء ، وفي خبر محمد بن عمران عن الصادق عليه السّلام قال أتى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجودهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام أكلتم وأنتم مفطرون قالوا نعم ، قال يهود أنتم ، قالوا لا ، قال فنصارى ، قالوا لا ، قال فعلى أي شيء من هذه الأديان المخالفين للإسلام ، قالوا بل مسلمون ، قال فسفر أنتم ، قالوا لا ، قال فبكم علَّة استوجبتم الإفطار لا نشعر بها فإنكم أبصر بأنفسكم لأن اللَّه عز وجل يقول : « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » ، قالوا بل أصبحنا ما بنا من علة ( الحديث ) فان ظاهر قبول عذرهم لو أجابوه به سيما في سؤاله عليه السّلام عن السفر والمرض وقوله عليه السّلام فإنكم أبصر بأنفسكم فيدل التعليل على قبول قول من ادعى شبهة محتملة في حقه في درء الحد بل التعزير عنه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٨