تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( وعن جماعة آخرين ) ترك التقدير وإيكال مقداره إلى الحاكم لما في ذيل خبر العجلي المتقدم من قوله فان على الإمام ان ينهكه ضربا ، ولإطلاق ما دل على إيكال تقدير التعزير إلى الإمام ، ولاختصاص خبر مفضل بالإفطار بالجماع ولا دليل على التعدي إلى غيره . فالأقوى هو العمل بخبر مفضل في مورده كما أن الاحتياط للحاكم هو اختيار التقدير الوارد فيه بمعنى عدم الزيادة عليه خروجا من خلاف من قال بتعينه إلا إذا كان هناك سبب أخر للتشديد والزيادة على المقدر . ( الأمر الخامس ) لو عزر مرة ثم عاد يعزر ثانيا ، فان عاد ففي قتله في الثالثة أو تعزيره فيها وعدم جواز القتل إلا في الرابعة لو عاد ، قولان ، المحكي عن الأكثر بل عن المشهور هو الأول لمقطوعة سماعة قال سئلته عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ، قال يقتل في الثالثة . ( وصحيحة يونس ) عن أبي الحسن عليه السّلام : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة . ( وخبر أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام : من أخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الإمام ، قال يقتل في الثالثة . والظاهر من جماعة إنه يقتل في الرابعة لضعف الأخبار الدالة على القتل في الثالثة سندا ، واختصاص صحيحة يونس بمن أقيم عليه الحد فلا يشمل التعزير ، وللمرسل المروي في التهذيب : أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة . ( وخبر أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام : الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في الرابعة ، فيدل بالفحوى في غيره ، ولا يخفى إنه مع تعارض الأدلة ينبغي الرجوع إلى الأصل وهو في المقام يقتضي الاحتياط لكونه في باب الدماء ، المعلوم من الشريعة عدم جواز التهجم على سفكها الا بدليل قاطع . ( الأمر السادس ) حكى في الجواهر عن التذكرة إنّه انما يقتل في الثالثة أو الرابعة