إذا كان مستحبا ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحا ، نعم له ان يتيمم لغاية أخرى ثم يمسح المسح المباح .
قد تقدم في المسألة العاشرة من هذا الفصل ان جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا فيجب التيمم لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ويندب لما يندب له أحدهما ، فيصح التيمم لمس كتابة القران ويجب له ان وجب ويستحب له ان استحب ، وتقدم الإشكال في التيمم للكون على الطهارة ، وعليه فيشكل الإتيان بالتيمم لمس كتابة القران إذا لم يكن واجبا ولا مستحبا ، لما اخترناه في مبحث غسل الجنابة من أن الطهارات الثلاث بمعنى نفس أفعالها ليست مستحبة في نفسها بل لا بد ان يؤتى بها لغاية من الغايات فإذا لم تكن الغاية التي يؤتى بها لأجلها متعلقا للأمر لا الوجوبي ولا الندبي فلا يمكن تصحيحها وتصحيح عباديتها ، وعليه فيشكل الإتيان بالوضوء أيضا لأجل مس كتابة القران إذا كان المس غير واجب ولا مستحب ولم ينو غاية أخرى غيره حتى الكون على الطهارة ،
ولكن الظاهر من عبارة المصنف ( قده ) في مبحث الوضوء هو الجواز ، حيث قال في فصل غايات الوضوء : اما شرط لجوازه كمس كتابة القران ، وقال في فصل الوضوءات المستحبة : أما القسم الأول - أي ما يستحب في حال الحدث الأصغر - فلأمور - إلى أن قال - العشرون مس كتابة القران في صورة عدم وجوبه وهو شرط جوازه ( انتهى ) ولم يقيد في العبارتين جواز الوضوء للمس بما إذا كان واجبا أو مستحبا ولم يذكر حكم الوضوء للمس المباح ، فإطلاقه يقتضي جوازه ، فإذا جاز الوضوء فالقاعدة تقتضي على مذهب جواز التيمم أيضا لما تقدم من أن جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا ولقاعدة البدلية وعموم كون التراب طهورا كالماء .
مسألة ( 34 ) إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة فإن كان زائدا على المتعارف وجب رفعه للتيمم ومسح البشرة وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة والأحوط مسح كليهما .
لو كان شعر الرأس منشورا على الجبهة وكان زائدا على المتعارف فلا إشكال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٦