في عدم كفاية مسحه ووجوب رفعه ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف فالظاهر أيضا وجوب رفعه لعدم كون منبته من الجبهة ، ووجه نفى البعد في كفاية مسحه لعله لكون نشره على الجبهة متعارفا وصدق مسح الجبهة على مسحه ، لكنه بعيد بعد فرض وقوع الشعر عليها من الرأس ، فالأقوى لزوم المسح على البشرة وإن كان لا بأس بالاحتياط المذكور في المتن بان يمسح على الشعر مرة ثم يرفع الشعر ويمسح على البشرة أو بالعكس .
مسألة ( 35 ) إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم حاله حال الوضوء والغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بالعدم .
الشك في وجود الحاجب في بعض مواضع الوضوء والغسل اما يكون في حاجبية الموجود أو في أصل وجود الحاجب ، اما الشك في حاجبية الموجود فقد فقد ذكر المصنف ( قده ) في مبحث الوضوء في المسألة التاسعة من مسائل فصل أفعال الوضوء إنه يجب تحصيل اليقين بزوال المانع أو وصول الماء إلى البشرة ، والوجه فيه هو قاعدة الاشتغال وإنه لا بد من إحراز فراغ الذمة ولا يصح الرجوع إلى أصالة عدم الحاجب لأن الشك في حاجبية الموجود وبإجراء الأصل في العدم الأزلي لا يثبت العدم النعتي ، مضافا إلى أن هذا الأصل لا يثبت وصول الماء إلى البشرة الأعلى القول بالأصل المثبت ، ولصحيح علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام في المرأة التي عليها السوار والدملج لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ، قال عليه السّلام تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه .
وأما الشك في أصل وجود الحاجب فما عليه المصنف ( قده ) في شرائط الوضوء إنه يجب الفحص حتى يحصل له اليقين أو الظن بعدمه ، وادعى في الجواهر استمرار السيرة على عدم الفحص وحكى عن بعض دعوى الإجماع عليه ( وأورد عليه الشيخ الأكبر ) في الطهارة بأن دعوى السيرة والإجماع في بعض افراد المسألة مجازفة كما إذا شك في وجود القلنسوة على الرأس أو الجورب في الرجل ، والفرق بين كون المشكوك رقيقا أو غليظا اقتراح ، والحوالة على السيرة في الفرق المذكور فرار عن المطلب ( انتهى ) .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٧