تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مسألة ( 37 ) إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة وغيره من أسمائه تعالى أو آية من القران فالأحوط محوه حذرا من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الأحداث لمناط حرمة المس على المحدث ، وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل بل يجب اجراء الماء عليه من غير مس أو الغسل ارتماسا أو لف خرقة بيده والمس بها ، وإذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل الا بمسه فيدور الأمر بين سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائية والانتقال إلى التيمم والظاهر سقوط حرمة المس بل ينبغي القطع به إذا كان في محل التيمم لأن الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة وارتكاب المس ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الأول وإن استلزم المس ، لكن الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضا بوضع شيء عليه والمسح عليه باليد المبللة ، وأحوط من ذلك ان يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع بل وإن يتيمم مع ذلك أيضا ان لم يكن في مواضع التيمم وإذا كان ممن وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه والجبيرة والاستنابة ، لكن الأقوى كفاية مسحه وسقوط حرمة المس حينئذ . إذا كان بعض أعضاء الإنسان منقوشا بما يحرم على المحدث مسه فالأحوط محوه لئلا يكون على بدنه في حال الحدث ، فان نفس وجوده على العضو وإن لم يصدق عليه المس عرفا ولكنه موجب لتحقق ما هو مناط حرمة المس ، وهو مباشرة بدن المحدث له ، بل هذا أولى ، ولذا لا إشكال في حرمة كتابة اسم الجلالة على بدنه إذا كان محدثا لأن الكتابة حينئذ توجب مباشرة بدن المحدث للاسم ، بل الظاهر صدق المس بالكتابة وإن أنكره في المستند كل ذلك لتعظيم الاسم وترفعه من أن يناله ويباشره بدن المحدث ، وإن شئت قلت بتعميم المس لكل ذلك ولكن بمعناه الاسم المصدري - أي الأثر الحاصل من المس وإن لم يصدق عليه بمعناه المصدري ، فيجب محوه . ( وكيف كان ) فما دام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 419 | الشيخ محمد تقي الآملي