تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الحدث بالماء المستعمل في الحدث الأكبر فلا بأس بإتيان ما يمكن من أغسال الميت بما يجمع من غسالة الجنب أيضا إذا كان بدنه طاهرا ، ولا ينافي إمكان ذلك إطلاق ما تقدم من خبر ابن أبي نجران وغيره في تقديم الجنب في صورة الدوران المذكور ، وذلك لانصراف الخبر إلى ما هو الغالب من عدم إمكان جمع الغسالة بحيث يمكن الطهارة المائية في الجميع ( فما في الذكرى ) من الاستدلال بالخبر المذكور على عدم طهورية المستعمل في الحدث ، حيث قال ( قده ) بعد ذكر الخبر : وفيه إشارة إلى عدم طهورية المستعمل والا لأمر بجمعه ، غير وجيه ، ومما ذكرنا ظهر الحكم فيما لو أمكن جمع الغسالة في سائر الدورانات كما إذا اجتمع الجنب مع جماعة محدثين بالحدث الأصغر ، فمع إمكان جمع غسالة المتوضين في إناء وطهارة ذلك الماء يمكن ان يغتسل الجنب به ولا ينتقل إلى التيمم ، وهذا واضح . مسألة ( 32 ) إذا علم قبل الوقت إنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت لغاية أخرى غير الصلاة في الوقت ويبقى تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده فيتوضأ على الأحوط لغاية أخرى أو للكون على الطهارة . قد مر حكم هذه المسألة منافي طي المسألة الأولى من هذا الفصل ، ويظهر مما تقدم هناك الوجه في الاحتياط بالوضوء قبل الوقت لغاية أخرى أو للكون على الطهارة - إذا علم بعدم إمكان الوضوء في الوقت ، وتقدم هناك حكم الإتيان بالوضوء قبل الوقت لإتيان الصلاة في الوقت وكذا الوضوء للتأهب للصلاة ، فراجع ما ذكرناه هناك تجده كافيا في حل هذه المسألة ، فلا نعيده . مسألة ( 33 ) يجب التيمم لمس كتابة القران ان وجب ، كما إنه يستحب