تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مس كتابة القران ، كما إنه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه إلا بالمكث وجب ان يتيمم للدخول والأخذ كما مر سابقا ولا يستباح له بهذا التيمم الا المكث فلا يجوز له المس وقراءة العزائم . قد مر حكم المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد في المسألة الثامنة من مسائل الفصل المعقود فيما يحرم على الجنب في مبحث غسل الجنابة ، وفصلنا عدم جواز الإتيان بغاية أخرى كقراءة العزائم في المسألة الحادية والثلاثين في فصل مسوغات التيمم . مسألة ( 31 ) قد مر سابقا إنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث قدم رفع الخبث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث ، وإلا تعين ذلك ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر بل في سائر الدورانات . قد مر حكم الدوران بين رفع الحدث والخبث في ذيل العنوان السادس من مسوغات التيمم وهو وقوع التزاحم بين رفع الحدث بالماء وواجب آخر أهم ، وأما إمكان صرف الماء في رفع الخبث باستعماله أولا في الوضوء أو الغسل وجمع الغسالة فيتصور ذلك في صورة عدم نجاسة البدن بان احتاج إلى الماء في رفع الخبث عن اللباس ، والا فيتوقف تصور إمكان ذلك على القول بطهارة الماء المستعمل في التطهير من النجاسة ، وأما إمكان ذلك في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر ، فمبني على جواز استعمال غسالة المستعمل في رفع الحدث اما مطلقا أو خصوص المستعمل في الوضوء إذا فرض ابتداء المتوضي باستعمال الماء ، فيجوز للجنب حينئذ ان يجمع غسالته ويكمل به الماء لغسله ، فيبقى الإشكال في غسل الميت بغسالة الجنب فعلى القول بجواز رفع