مختص بالشرائط والاجزاء وغيرها من الأوصاف في حال الاختيار كالقصر والإتمام والجهر والإخفات ، وأما المماثلة فيما سقط عنه بالاضطرار في الأداء فلا يعتبر في القضاء ، لاختصاص دليل سقوط صلاة المختار وكفاية الصلاة الاضطرارية بحال العذر والاضطرار ، وهذا واضح ( نعم ) مع عدم التمكن من استيجار القادر بوجه من الوجوه وعدم من يتبرع بالقضاء عنه وعدم تمكن الولي من الإتيان بالقضاء يصح استيجار غيره ممن يأتي بالصلاة الاضطرارية ولو كان الفائت من الميت الصلاة الاختيارية .
( الأمر الثاني ) لو كان الأجير قادرا فعجز فمع سعة الوقت يجب عليه التأخير إلى زوال العذر ، ومع ضيقه فالظاهر انفساخ الإجارة لانصراف الإجارة إلى الإتيان بالصلاة الكاملة الاختيارية لكونها المتعارف مما يستأجر للإتيان به ( وتوهم ) وجوب الصلاة الاضطرارية على الأجير عند عجزه كوجوبها عليه لو عجز عن الصلاة الاختيارية لنفسه ( فاسد ) فان معقد الإجارة هو الإتيان بالصلاة الكاملة ، والفرد الاضطراري خارج عن مصب الإجارة فمع العجز عن الإتيان بالعمل المستأجر عليه في الوقت المشروط عليه يكون كغيره من موارد عجز الأجير في انفساخ الإجارة بالنسبة إلى ما عجز عنه ، ولا يجوز للمستأجر للصلاة عن الميت الاكتفاء بإتيان الأجير بالصلاة الاضطرارية ، بل يجب عليه بعد انفساخ الإجارة استيجار غيره ممن يتمكن من الصلاة الكاملة إلا إذا لم يوجد الا من يصلى الصلاة الاضطرارية كما تقدم في الأمر الأول ، هذا إذا شرط على الأجير مباشرته في الإتيان بالعمل ، ولو كان أجيرا في إبراء ذمة الميت عما عليه ولو بأن يستأجر غيره فمع عجز نفسه يجب عليه استيجار غيره ممن يأتي بصلاة المختار ، ولا يجوز له الإتيان بصلاة المضطر لعدم وقوع الإجارة عليها ، ومما ذكرنا ظهر ما في المتن من الاستشكال في الحكم خصوصا في صورة ضيق الوقت لما عرفت من عدم الإشكال في انفساخ الإجارة مع ضيق الوقت في صورة اشتراط المباشرة ، فيكون حكمه حكم خراب الدار المستأجرة أو موت العبد المستأجر أو غصب الغاصب لهما قبل تسليمهما إلى المستأجر واللَّه الموفق للصواب .
مسألة ( 30 ) المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد وتوقف
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٣