تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ركعتين في ليلة خاصة ، وإما تكون غير مقيدة بزمان خاص - سواء كانت موقتة كما إذا نذر إتيان صلاة الليل من غير تعيين ليلة خاصة ، أو كانت مطلقة كإتيان ركعتين من غير تقييد بزمان . ( فعلى الأول ) يتيمم مع العجز عن الطهارة المائية ويأتي بالصلاة المنذورة ويكون حكمها حكم اليومية في وجوب التيمم لها لإطلاق ما دل على كون التراب طهورا وغيره من أدلة مشروعية التيمم . ( وعلى الثاني ) فمع رجاء الزوال ، الظاهر وجوب الصبر إلى زوال العذر والتمكن من الوضوء أو الغسل أو يحصل اليأس من التمكن طول العمر أو يخاف مفاجأة الموت ، وقد تقدم الإشارة إلى ذلك في مسألة إتيان قضاء الصلاة مع التيمم واخترنا ذلك أيضا في قضاء الصلاة وإنه لا يجوز الإتيان بها مع التيمم إلا إذا حصل له اليأس من زوال العذر أو إذا خاف مفاجأة الموت ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . مسألة ( 29 ) لا يجوز الاستيجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع وجود من يقدر على الوضوء بل من كان قادرا ثم عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم ، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت ، بل مع ضيقه أيضا يشكل كفايته فلا يترك الاحتياط . في هذه المسألة أمران ( الأول ) لا يجوز الاستيجار للصلوات اليومية عن الميت ممن وظيفته الإتيان بالصلوات العذرية التي منها الصلاة مع التيمم - مع وجود من يقدر على الصلوات الكاملة الاختيارية التي منها الصلاة مع الطهارة المائية ، سواء كان الفائت عن الميت الصلوات الاضطرارية أو الاختيارية ، وذلك لظهور الأوامر الواردة في القضاء عن الميت في القضاء عنه بما هو المتعارف من الصلوات الكاملة الاختيارية ولو كانت الفائت عنه الصلاة الاضطرارية كظاهر ما دل على القضاء على المكلف نفسه فان الواجب عليه ان يقضى ما عليه بالإتيان بالكاملة الاختيارية ولو كانت الفائتة منه اضطرارية ، واعتبار المماثلة بين القضاء والأداء المستفاد من قوله عليه السّلام يقضى ما فاته كما فاته