تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولا منافاة بين تقديم الجنب على المحدث بالأصغر إذا كان واحدا كما هو مفاد صحيح ابن أبي نجران - وبين تقديم المحدث على الجنب إذا كان المحدث متعددا - كما هو مفاد هذا الخبر ، لإمكان كون تعددهم موجبا لتقديم حقهم ، وعليه فلا حاجة إلى حمل هذا الخبر على ما إذا كان الماء ملكا للمحدثين ، لإطلاق الخبر وعدم شاهد لهذا الجمع ، نعم لا بد من حمل الخبر على ما إذا لم يكن ملكا لأحدهم بالخصوص ، والا لوجب صرفه في طهارة نفسه ، إلا أن يجعل هذا الخبر دليلا على جواز ان يسمح المحدث مائه لغيره ، ولكنه مشكل ، وظاهر الأصحاب تقديم الجنب مطلقا ولو كان المحدث متعددا . بل عن التنقيح : الإجماع على تقديم سائر أنواع الحدث الأكبر عليه - كما قد عرفت في المسألة الثالثة والعشرين من أن المحدث بالحدث الأكبر غير الجنابة إذا كان معه مقدار من الماء ما لا يكفي إلا الواحد من الغسل والوضوء تعين صرفه في الغسل وملاك التقديم عندهم هو أهمية الغسل بالنسبة إلى الوضوء ، ولكن تسرية الحكم إلى دوران الأمر بين رفع الحدث الأكبر من أحد وبين رفع الحدث الأصغر من جماعة آخرين لا تخلو من اشكال ، لكن الذي يسهل الخطب هو ان الأولوية المبحوثة في المقام على وجه الاستحباب لا على وجه الا لوجوب ، ولعله يكفي في الترجيح على هذا النحو ما في خبر أبي بصير من ترجيح المحدثين بالحدث الأصغر ، واللَّه الهادي . مسألة ( 28 ) إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا عنه وصلى ، وأما إذا نذر مطلقا لا مقيدا بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر إلى زمان إمكان الوضوء . مورد المسألة هو ما إذا نذر إتيان النافلة من غير التفات إلى إتيانها مع الوضوء أو الغسل أو التيمم ، وأما لو قيد نذره بإتيانها مع الوضوء خاصة أو الغسل كذلك بحيث لم يتعلق نذره بالنافلة مع التيمم فلا كلام في سقوط النافلة بالعجز عن الطهارة المائية لتقيد نذره بغير صوره العجز ، ثم إن النافلة المنذورة إما تكون مقيدة بزمان معين سواء كانت موقتة في نفسها - كما إذا نذر صلاة الليل في ليلة معينة - أو كانت مطلقة - كما إذا نذر إتيان