تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الاستعمال ، ولو شك في شمول الأدلة الاجتهادية للمقام فمقتضى استصحاب بقاء الطهارة الحاصلة من التيمم هو عدم انتفاضة وجواز الاكتفاء به ، ولكن الاحتياط بالإعادة لا ينبغي تركه . ( الأمر الثالث ) لا فرق في انتقاض التيمم بوجدان الماء بين ما إذا كان الوجدان في وقت الفريضة أو قبله ، فلو تيمم قبل الوقت لغاية أو كان متيمما لصلاة الصبح مثلا وبقي تيممه - أي لم يحدث بعده - حتى طلعت الشمس ثم تمكن من استعمال الماء قبل دخول وقت الصلاة فلم يستعمل حتى طرء العجز ثانيا فعليه ان يتيمم بعد دخول الوقت للصلاة سواء كان طرو العجز بعد دخول الوقت أو قبله . لشمول ما دل على انتقاض التيمم بإصابة الماء والتمكن من استعماله لهذه الصورة . ( وربما يتخيل ) عدم انتقاضه حينئذ بتوهم إنه قبل الوقت لم يكن متمكنا من الطهارة المائية لخصوص الغاية التي لم يدخل وقتها - بناء على بطلانها قبل الوقت بقصد إتيان الصلاة في وقتها كما تقدم تحقيقه . ( ولكنه تخيل باطل ) فان وجدان الماء متحقق والتمكن من استعماله الذي قلنا إنه شرط في انتقاض التيمم ليس مقيدا بالتمكن منه لأجل غاية خاصة ، بل مقتضى القاعدة هو الاكتفاء بمجرد التمكن من استعماله ولو كان بقصد الكون على الطهارة أو التهيؤ للصلاة أو غيرهما من الغايات ، ويدل عليه أيضا إطلاق ما تقدم في الأمر الأول من خبر أبي أيوب عن الصادق عليه السّلام ، حيث قال في أخر الحديث : قلت له فيصلي بالتيمم صلاة أخرى ، قال عليه السّلام إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم ، فإن إطلاقه يشمل رؤية الماء والقدرة عليه قبل الوقت أيضا ولو حصل العجز بعد ذلك ، واللَّه الهادي إلى الصواب . مسألة ( 14 ) إذا وجد الماء في أثناء الصلاة فإن كان قبل الركوع من الركعة الأولى بطل تيممه وصلاته وإن كان بعده لم يبطل ويتم الصلاة ، لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام والإعادة مع الوضوء ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى وإن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة أكد من النافلة . الأقوال في هذه المسألة وإن كثرت حتى أنهاها بعضهم إلى سبعة الا ان عمدتها