تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وإن زال العذر في الوقت ، والأحوط الإعادة حينئذ بل والقضاء أيضا في الصور الخمسة المتقدمة . لا إشكال في انتقاض التيمم الذي هو بدل عن الغسل بالحدث الموجب للغسل وكذا انتقاض التيمم الذي هو بدل عن الوضوء بالحدث الناقض للوضوء سواء كان الحدث الأصغر أو الأكبر ، وكذا انتقاض التيمم بوجدان الماء أو زوال العذر ، للإجماع على ذلك كله ودلالة النصوص عليه ، قال في المعتبر : لا ينقض التيمم الا ما ينقض الطهارة المائية ووجود الماء مع التمكن من استعماله وهو مذهب أهل العلم ( وفي المدارك ) هذا الحكم - أي انتقاض التيمم بأحد الأمرين - مجمع عليه بين الأصحاب ، وأخبارهم به ناطقة ، وقد نقل الإجماع عليه في عبائر آخرين كالتذكرة والمنتهى والذكرى وكشف اللثام . ( ويدل عليه ) من النصوص خبر زرارة ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام يصلى الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها ، قال نعم ما لم يحدث قلت فيصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ، قال نعم ما لم يحدث أو يصب الماء . ( وخبر السكوني ) عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام : لا بأس بأن تصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم تحدث أو تصب الماء . وأما حكم انتقاض التيمم الذي هو بدل عن الغسل بالحدث الأصغر فسيأتي في المسألة الرابعة والعشرين ، كما تقدم في المسألة الثامنة ص 358 حكم إعادة الصلاة إذا أتى بها بتيمم صحيح والموارد الخمسة التي يستحب فيها الاحتياط بالإعادة ، فلا نعيد الكلام فيها . مسألة ( 13 ) إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة لا يصح ان يصلى به وإن فقد الماء وتجدد العذر فيجب ان يتيمم ثانيا ، نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل بان فقد أو تجدد العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد عدم بطلانه وعدم وجوب تجديده لكن الأحوط التجديد مطلقا وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت فإنه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذ للصلاة التي ضاق وقتها .