تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الكرامة عن جملة من كتب العلامة كالمنتهى والنهاية والتحرير ، وعن الدروس والبيان والموجز وكشف الالتباس وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وغيرها ، واستدل له في الجواهر بوجوب المبدلين أعني الغسل والوضوء معا وعدم إغناء أحدهما عن الأخر ، فالبدل أولى . ( قلت ) وليس في البين ما يوجب الاكتفاء بتيمم واحد الا ما تقدم من الخبرين أعني خبر أبي بصير وخبر عمار وكون الأسباب المتعددة للغسل والوضوء كالأسباب المتعددة للوضوء في عدم الحاجة إلى تعدد المسبب فيكون التداخل بينهما سببيا لا مسبيا كما قال صاحب المدارك في حاشيته على الألفية ما لفظه : وقيل بالاكتفاء بتيمم واحد وهو متجه على القول باتحاد الكيفية وعدم نية البدلية فيكون كما لو تعددت أسباب الوضوء ( انتهى ) . ولا يخفى ان شيئا منهما لا يكفي في إثبات هذه الدعوى ، اما الخبران فلما فيهما من احتمال كون التسوية في الكيفية لا الكمية - كما احتمله في الذكرى - وأما ما ذكره صاحب المدارك فلما تقرر في الأصول من أن الأصل عند الشك في التداخل سواء كان سببيا أو مسببيا هو عدمه الا ما ثبت بالدليل ، فان مقتضى تعدد الشرط هو تعدد الجزاء إلا إذا ثبت وحدته وهو منتف في المقام ، وقوله عليه السّلام إذا اجتمعت عليك للَّه حقوق أجزأك عنها غسل واحد انما يراد منه اجتماع أسباب متعددة للغسل لا أسباب الوضوء والغسل كليهما ، وأما ما ذكره في المدارك وحاشية الألفية من ابتناء القول بكفاية تيمم واحد على القول باتحاد كيفية التيمم في الجميع وعدم وجوب نية البدلية ( ففيه ) ان اتحاد كيفية التيمم وعدمه ووجوب نية البدلية وعدمه كلاهما أجنبي عن الدلالة على الاكتفاء بتيمم واحد وعدمه ، بل الاكتفاء به موقوف على ثبوت التداخل ولو مع اتحاد الكيفية وعدم وجوب نية البدلية ، واللَّه الموفق للصواب . مسألة ( 12 ) ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء والغسل من الأحداث كما إنه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ولا يجب عليه إعادة ما صلاه كما مر