تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الجواهر - بعد ذكر الاشكال المذكور - من قوله ( قده ) الا ان الأمر سهل عندنا لعدم اشتراط الوطي بالغسل كما مر - غير سديد ، لأن الكراهة مسلَّمة عند القائلين بعدم الحرمة ، للجمع بين الخبرين وغيرهما مما ظاهره المنع وبين ما صريحه الجواز كموثقة ابن يقطين عن الكاظم عليه السّلام في الحائض ترى الطهر ، أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل ، قال عليه السّلام لا بأس ، وبعد الغسل أحب ( ومرسلة ابن مغيرة ) عنه عليه السّلام : المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمسّ الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل فان فعل فلا بأس ، وتمسّ الماء أحب إلىّ ، بل الخبر ان يدلان بنفس مدلولهما على الكراهة فيحمل عليها ما يدل بظاهره على المنع كموثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر ، أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل ، قال عليه السّلام لا يصلح حتى تغتسل ، وتمام الكلام في حكم الوطي قبل الغسل في محله ( وبالجملة ) فالوجه في دفع الاشكال هو ما ذكرناه من عدم ارتفاع أثر التيمم بالوطي بالنسبة إلى هذه الغاية أعني الوطي كعدم ارتفاع أثره بالوصول إلى الماء في المسجد في الفرض المتقدم بالنسبة إلى هذه الغاية أعني الدخول في المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، واللَّه الهادي . ( الرابع ) ربما يشكل في بدلية التيمم عن الوضوء الذي لا يكون رافعا للحدث كوضوء الجنب للأكل والنوم ووضوء الحائض للذكر في أوقات صلاتها ، وكذا في بدلية التيمم عن الأغسال المستحبة كغسل الجمعة : من إطلاق أدلة بدلية التيمم مثل قوله عليه السّلام : التيمم بالصعيد لمن لا يجد الماء كمن توضأ من غدير ماء ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله يكفيك التراب عشر سنين ، مع ضرورة الاحتياج في عشر سنين إلى ما ذكر من الوضوءات الصورية والأغسال المسنونة ، فكيف يكفيه الصعيد إذا لم يكفه لها ، وما دل على بدلية التيمم عن غسل الإحرام بضميمة عدم الفصل بينه وبين غيره من الأغسال المندوبة ، ولإطلاق قوله في الرضوي : التيمم غسل المضطر ووضوئه ، ولعموم المنزلة في صحيحة حماد : هو بمنزلة الماء ، حيث إن المتبادر منه كونه بمنزلة الماء في التوضي والاغتسال ، ولأولوية غير الصلاة في الاكتفاء بالتيمم بعد ثبوت كفايته لها مع وجود المسوغ له من العجز عن استعمال الماء .