تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومس كتابة القران لعموم دليل طهورية التراب وسائر ما تقدم الاستدلال به في الكلية المتقدمة . ( الثاني ) حكى في الجواهر عن الشهيد في الذكرى الإشكال في صوم الجنب ووطى الحائض بعد انقطاع الدم بالتيمم ، ثم حكى عن الغنية الميل إلى العدم بالنسبة إلى الأول ، ولم أر في الذكرى كلاما له في صوم الجنب ، لكن الصريح منه في مبحث الحيض جواز الوطي بعد انقطاع الدم إذا تيممت وغسلت فرجها مستدلا بالخبر الوارد في ذلك ، ولم أدر من أين يحكى عنه المنع كما أنى لم أعثر على ما نسبه إلى الغنية من المنع . ( نعم ) قوىّ في المدارك في كتاب الصوم المنع عن بدلية التيمم عن الغسل في صوم الجنب والحائض ، وقال : الأصح عدم الوجوب لاختصاص الأمر بالغسل فيسقط بتعذره وينتفي بالأصل ، وقيل يجب لعموم الأمر بالتيمم في الآية المباركة عند عدم وجدان الماء ، ولان حدث الجنابة والحيض مانع من الصوم فيستصحب إلى أن يثبت المزيل وهو الغسل أو ما يقوم مقامه في الإباحة ، وضعف الدليلين ظاهر ( انتهى ) ومراده ( قده ) من قوله لاختصاص الأمر بالغسل هو ان الواجب في الصوم هو خصوص الغسل أو الطهارة الحاصلة منه لا مطلق الطهارة ولو كانت حاصلة من التيمم ولا دليل على بدلية التيمم عن الغسل أو الوضوء في خصوص صوم الجنب والحائض . وحكى عن العلامة في المنتهى أيضا القول بالمنع مستدلا بان المانع من صحة الصوم هو حدث الجنابة ، والتيمم لا يرفعه بل هو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل لا فيما توقف على رفع الجنابة ، فالتيمم يجب في كل موضع يجب فيه الغسل لا فيما يشترط بعدم الجنابة ( ولا يخفى ما في كلامهما ) اما ما في المدارك فلان الظاهر من دليل اعتبار الغسل ليس اعتباره من حيث إنه غسل ، بل الظاهر منه اعتباره من أجل اعتبار ما يترتب عليه من الطهارة ، فبدليل طهورية التيمم عند العجز عن الغسل يثبت به ما يثبت بالغسل ، وأما ما عن المنتهى فلما تقدم من أن التيمم رافع للحدث لا أنه يترتب عليه الاستباحة فقط ، مع أن المستفاد من أدلة شرطية الغسل في الصوم هو شرطيته لا مانعية الجنابة ، ولو