مسألة ( 10 ) جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ويندب لما يندب له أحدهما فيصح بدلا عن الأغسال المندوبة والوضوءات المستحبة حتى وضوء الحائض والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه نعم لا يكون بدلا عن الوضوء التهيّئي كما مر كما أن كونه بدلا عن الوضوء للكون على الطهارة محل اشكال ، نعم إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحب إتيانه مع الطهارة .
اعلم أن هيهنا مقامات ثلاثة أشار إليها المصنف ( قده ) في هذه المسائل ( الأول ) إنه يستباح جميع الغايات المشترطة بالطهارة المائية بالتيمم لا خصوص الغايات التي اضطر إلى فعلها مثل الصلاة المفروضة التي لا سبيل له الا إلى إتيانها مع التيمم ، بل يستباح به جميع الأفعال التي تكون الطهارة شرطا لصحتها كصلاة النافلة أو لكمالها كقراءة القران ، أو لجوازها كمس كتابة القران واللبث في المسجد . وقد تقدم الكلام في المسألة التاسعة ص 370 .
( الثاني ) إنه يستباح جميع الغايات المشترطة صحتها أو جوازها أو كمالها بالطهارة بفعل التيمم ولو لم يأت به لتلك الغاية بل أتى به لغاية أخرى فإذا تيمم لغاية مثل صلاة الفريضة أو النافلة جاز له الإتيان بكل ما يشترط صحته أو جوازه أو كماله بالطهارة بذاك التيمم ما لم ينتقض بحدث أو بالتمكن من استعمال الماء ، وهذا أيضا تقدم في المسألة السابقة .
( الثالث ) إنه يجوز له الإتيان بالتيمم لكل غاية يشترط صحتها أو جوازها أو كمالها بالطهارة المائية ، ولا يتوقف صحته على خصوص غاية من الغايات ، بل له ان يتيمم عند كل غاية إلا ما استثنى ، وهذا هو الذي أشار إليه المصنف ( قده ) في هذه المسألة ، وقد صرح جملة من الأصحاب بهذه الكلية ، وفي الحدائق إنه المشهور بين الأصحاب ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وعن المعتبر إنه يجوز التيمم لكل من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء وكذلك كل من وجب عليه الوضوء وهو إجماع أهل الإسلام .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧١