تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لها ، ولكن مرجوحيتها لا تنافي رجحانها الذي به يتم كونها عبادة فلا مانع عن شمول أدلة التيمم لها . ( ومما ذكرنا كله ) ظهر ما في الجواهر أيضا من ترخيصه التيمم لقضاء الفرائض مطلقا وللنوافل كذلك موقتاتها وغير موقتاتها من ذوات الأسباب أو المبتدئة ، قال ( قده ) كما إنها - أي أخبار التضييق - لا تقتضي وجوب تأخير التيمم إلا بالنسبة للموقت أي الذي ضرب الشارع له وقتا خاصا محددا بل الفرائض خاصة ، فمن أراد قضاء فائتة ولو قلنا بالتوسعة في القضاء ، أو نافلة راتبة مع سعة وقتها أو مبتدئة في الأوقات المكروهة أو غيرها أو نحو ذلك جاز له التيمم ( انتهى ) وما ذكره ( قده ) في النوافل المبتدئة وإن كان مقبولا بل في ذوات الأسباب من غير الموقتة ، ولكن حكمه ( قده ) في قضاء الفائتة وفي النوافل الراتبة في سعة وقتها منظور فيه ، والصواب ما ذكرناه من عدم الجواز مع رجاء زوال العذر في أوقاتها . مسألة ( 7 ) إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتيمم وصلى ثم بان السعة فعلى المختار صحت صلاته ويحتاط بالإعادة وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة . الظاهر أن مراد المصنف ( قده ) في هذه المسألة ما إذا كان العذر المسوغ للتيمم غير ضيق الوقت من مرض ونحوه ، إذ حينئذ يصح التيمم والصلاة في فرض المسألة بناء على القول بالمواسعة كما هو مختاره ، وقد استدرك سيد مشايخنا ( قده ) ما استظهرناه من كلامه وقال في حاشيته في هذا المقام عند قوله - عدم سعة الوقت - : مع وجود العذر المسوغ للتيمم غير ضيق الوقت ، ولكن بعض أساتيذنا المعظمين ( قده ) كأنه حمل كلامه على ما إذا كان العذر هو ضيق الوقت وقال في حاشيته في هذا المقام عند قول المصنف ( قده ) - وعلى القول بوجوب التأخير تجب الإعادة - : الظاهر وجوب الإعادة في المقام على كل تقدير ( ولا يخفى ) ان عبارة المتن آبية عن هذا الحمل ، والصواب هو الأول . ثم إن الحكم في المسألة هو الصحة على القول بالمواسعة على ما اختاره المصنف ،