قبله ، وكذا يجوز للنوافل الموقتة حتى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى أخره .
في هذه المسألة أمران ( الأول ) في جواز التيمم لقضاء الفريضة والإتيان بها معه ، واعلم أن المصنف ( قده ) أفتى في هذه المسألة بجواز التيمم ، وفي مبحث القضاء احتياط في تأخير ذوي الأعذار مطلقا ولم يفت بالجواز ، حيث قال في المسألة الرابعة والثلاثين منه : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر إلا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى أخر العمر أو خاف مفاجأة الموت ( انتهى ) ولم يعلم أن ما ذكره في باب القضاء هل هو عدول منه عما أفتى به في هذه المسألة ، أو أنه يفرق بين العذر في الطهارة المائية وبين سائر الأعذار مثل العذر عن القيام ونحوه ( وكيف كان ) فابسط ما عثرت عليه في عبائر الأصحاب وهو ما أفاده في المستند ، قال ( قده ) يتيمم للفائت فريضة كانت أو نافلة في كل وقت تذكر وأراد فعلها ، اما على القول بالمضايقة في القضاء فظاهر ، وأما على التوسعة فلعمومات جواز فعلها متى ذكرها وإطلاق الآيتين واخبار التيمم مع أصالة عدم التوقيت لها بوقت ، خلافا للبيان ، فقال لا يتيمم للفائت لأن وقتها العمر فيشملها اخبار التأخير إلى أخر الوقت ( وفيه ) ان هذا التحديد غير مستفاد من التوقيت بل هو من مقتضيات عدم الفورية ومثل ذلك ليس وقتا بل يجوز التيمم في كل وقت لمن عليه فائتة ولو لم يرد فعلها لان وجوبها عليه مستلزم لوجوب مقدمتها التي هي التيمم مع العذر فلا مناص من القول اما بعدم وجوب الفائتة حين العذر أو بوجوب مقدمتها أيضا ، والأول ظاهر الفساد بالإجماع والعمومات فتعين الثاني ، ثم ذكر حكم غير الموقتة من سائر الصلوات من النوافل والنذر المطلق وإن حكمها كالقضاء في جواز البدار بها مع التيمم حتى النوافل المبتدئة في أوقات كراهتها - إلى أن قال - وأما ما له وقت كالنذر الموقت والنوافل اليومية والآيات والعيدين فمقتضى إطلاق أخبار المضايقة في التيمم عدم صحتها إلا في أخر أوقاتها ، ودعوى ظهورها في الفرائض اليومية غير مسموعة ، ولكن قيل الظاهر عدم الخلاف في جواز التيمم لكل منها في حال إيقاعها ، فإن ثبت الإجماع فهو ، والا فالوقوف على الاخبار ( انتهى ) .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٤