تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
على عدم وجوب القضاء اما بالتصريح كحنسة زرارة المتقدمة عن أحدهما عليهما السلام : فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم ويصلى في أخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل - أو بالإطلاق - كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال عليه السّلام يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة ( وحسنته ) قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسح من الأرض وليصل فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزئه صلاته التي صلى ( وصحيح العيص ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل أجنب فتيمم بالصعيد ثم وجد الماء ، قال لا يعيد ، ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ، أو بخصوص الحكم بعدم القضاء مع إثبات وجوب الإعادة في الوقت كصحيحة يعقوب بن يقطين ، قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماء ، أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ، قال عليه السّلام إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ وأعاد ، فان مضى الوقت فلا إعادة عليه . وأما عدم وجوب الإعادة في الوقت بعد ان صلَّى بتيمم صحيح فلا بد في فرض صحة تيممه أولا ان يقال بابتنائه على القول بالتوسعة مطلقا أو كان التيمم باعتقاد ضيق الوقت ثم بان سعته - بناء على صحة التيمم بذاك الاعتقاد - كما اخترناه ، أو ما إذا صلى في سعة الوقت لا بالتيمم لهذه الصلاة بل كان متيمما لغاية أخرى من صلاة فريضة سابقه أو نافلة أو غيرهما بناء على جواز الصلاة في سعة الوقت للمتيمم وإن لم يجز له التيمم في سعته - كما تقدم القول به ( وكيف كان ) فالكلام في المقام فيما إذا فرض صلاته في سعة الوقت بتيمم صحيح ثم ارتفع العذر في الوقت ، لا ما إذا كان تيممه باطلا فإنه خارج عن محل الكلام فإنه يجب فيه القضاء والإعادة بلا إشكال . إذا تبين محل البحث فنقول الحق في المقام أيضا هو عدم وجوب الإعادة في الوقت للإجماع عليه عدا ما حكى عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل من القول بالصحة في هذا الحال ولزوم الإعادة ، والإجماع سابق عليهما ومنعقد بعدهما على خلافهما ، ولقاعدة الاجزاء وإطلاق ما تقدم من صحيح الحلبي وحسنته وصحيح العيص ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 359 | الشيخ محمد تقي الآملي