تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وخصوص الأخبار الدالة على عدم وجوب الإعادة في الوقت كصحيح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ، قال عليه السّلام قد مضت صلاته ولا إعادة عليه ( وموثق علي بن أسباط ) عن عمه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء وهو في وقت قال قد مضت صلاته وليتطهر ( وصحيح أبي بصير ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت ، فقال عليه السّلام ليس عليه إعادة الصلاة ( وخبر معاوية بن ميسرة ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم وصلى ثم أتى الماء وعليه شيء من الوقت ، أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ، قال يمضى على صلاته ، فان رب الماء هو رب التراب ( وخبر علي بن سالم ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال قلت له أتيمم وأصلي ثم أجد الماء وقد بقي علىّ وقت ، فقال لا تعد الصلاة ، فإن رب الماء هو رب الصعيد . وهذه الأخبار صريحة في عدم وجوب الإعادة إذا وجد الماء في الوقت ، فلا مناص عن الأخذ بمضمونها والعمل بها ، وأما صحيحة يعقوب المتقدمة الدالة على التفصيل بين وجوب الإعادة في الوقت وعدم وجوبها في خارج الوقت فهي لا تقاوم ما تقدم من الاخبار المصرحة بعدم الإعادة في الوقت لإعراض الأصحاب عن العمل بها إذ قد عرفت عدم نسبة القول بوجوب الإعادة الا إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، مضافا إلى إمكان حملها على الاستحباب بقرينة موثق منصور بن حازم - وقد تقدم - عن الصادق عليه السّلام في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء ، فقال عليه السّلام اما انا فكنت أتوضأ وأعيد ، أو بحملها على التقية ، حيث إن وجوب الإعادة في الوقت مذهب كثير من فقهاء العامة كطاوس وعطاء وقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة ، وإن كان وجوب القضاء خارج الوقت لم ينقل إلا عن طاوس - كما تقدم . ( الأمر الثاني ) لا فرق في عدم وجوب إعادة ما صلاها بتيمم صحيح بين الحاضرة والفائتة والمنذورة والآيات والنوافل المرتبة وغيرها ، اما غير اليومية من الموقتات سواء كانت فريضة كصلاة الآيات والمنذورة الموقتة ، أو نافلة كالرواتب اليومية فلإطلاق الأخبار