تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقت صلاة أخرى يجوز الإتيان بها في أول وقتها وإن احتمل زوال العذر في أخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضا وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق بل أمره أسهل ، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة . إذا تيمم لصلاة حاضرة ضاق وقتها أو لفائتة ثم حضرت وقت صلاة أخرى فعلى القول بالتوسعة مطلقا كما هو مختار المصنف ( قده ) يجوز الإتيان بالصلاة الثانية في أول وقتها ، وعلى المختار من التفصيل أو القول بالمضايقة مطلقا ففي جواز الإتيان بها قولان ، فعن المبسوط والمحكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين - كما في الجواهر - هو الجواز لظهور أدلة المضايقة في غير المتيمم فلا يشمل من كان على تيمم في الوقت ، وبما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة ، وبوجود المقتضى وهو الطهارة وسببية الوقت للوجوب وارتفاع المانع ، وعن مصباح السيد والشهيد في البيان وجملة من المتأخرين هو المنع لأن الأدلة المانعة عن التوسعة وإن كان ظاهرها غير المتيمم الا أنها تشمل المتيمم أيضا لعموم علتها فإنها معللة برجاء الماء وهو متحقق في الفرض ، وما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة لا يدل على جواز إيقاع تلك الصلوات في أول أوقاتها ، ودعوى انتفاء المانع ممنوع بادعاء وجوده وهو رجاء الماء على القول المختار ، أو عدم تحقق الضيق على القول بالمضايقة مطلقا . ولا يخفى ان هذا هو الأقرب إلى ما اخترناه من التفصيل . وهل يجوز الصلاة مع هذا التيمم فيما يصح منه الصلاة أعني في أول الوقت مع العلم ببقاء العذر أو في أخره مع رجاء الزوال ، أو يجب تجديده للصلاة الثانية ، المحكي عن الإيضاح وجها وقولا هو الأخير ، وقد حكى عن بعض العامة الذي أوجب لكل صلاة تيمما ، وهذا في غاية الضعف والشذوذ ( والأقوى هو الجواز ) للاخبار المتظافرة الدالة على جواز إتيان الصلوات المتعددة بتيمم واحد وكفاية التيمم الواحد