تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لصلوات الليل والنهار ( ففي خبر زرارة ) عن الباقر عليه السّلام قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام يصلى الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ، فقال عليه السّلام نعم ما لم يحدث أو يصب الماء ( وخبر أخر ) لزرارة عن الصادق عليه السّلام في رجل تيمم ، قال عليه السّلام يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء ( وخبر حماد بن عثمان ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء ، يتيمم لكل صلاة ؟ فقال عليه السّلام لا ، هو بمنزلة الماء ( وخبر السكوني ) عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، قال لا بأس بأن تصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم تحدث أو تصب الماء . مسألة ( 5 ) المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط : الأخر العرفي فلا يجب المداقة فيه ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت الا بقدر الواجبات فيجوز التيمم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضا ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار . هل المراد بآخر الوقت هو الوقت الموسع لمقدار الواجب من التيمم وإدراك ركعة من الصلاة بقاعدة من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت ، أو إدراك الواجب من التيمم وادراك جميع الصلاة مقتصرا على واجباتها ، أو مع ادراك مقدار الإتيان بمستحباتها المتعارفة ، أو مطلق مستحباتها أو مع الإتيان ببعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمم ، احتمالات ، أقواها الأخير ، وذلك لانصراف الإطلاقات الدالة على التأخير إلى متعارفة العرفي كما هو المناط في سائر المقامات والتحديدات ، فيكون المدار على الصلوات المتعارفة على حسب اختلافها من الأشخاص من البطوء والسرعة واشتمالها على المندوبات وعدمه ، وبه يبطل بقية الاحتمالات سيما الاحتمال الأول فإنه ضعيف في الغاية ، إذ التنزيل في قاعدة من إدراك ركعة من الوقت انما هو فيمن عجز عن ادراك جميع الركعات في الوقت لا أنه يجوز التأخير إلى أن لا يدرك من الوقت إلا ركعة . مسألة ( 6 ) يجوز التيمم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ولا يجب التأخير إلى زوال العذر ، نعم مع العلم بزواله عن قريب يشكل الإتيان بها